اتجوزت مديري الغني اللي عنده 72 سنة عشان يكون ليا أنا وبنتي الصغيرة مكان نعيش فيه وبعد خمس سنين مات، ومحاميه قال لي هو كان عارف إنك هتقعي في الفخ. أنا يتيمة واتربيت في دور الرعاية، وعارفة يعني إيه تتنقلي من أسرة لأسرة، وفي الآخر تكتشفي إن محدش عايزك بجد، فيرجعوكي دار الرعاية تاني كأنك قطة صغيرة مرمية في الشارع ومحدش عايزها. لكن هناك قابلت جوزي المستقبلي. هو كمان كان يتيم، وحبينا بعض بجد.
ولا أنا ولا هو كان عندنا شغلانة فخمة. أنا كنت بشتغل في محل، وهو كان ميكانيكي. اتجوزنا، وأجرنا شقة كويسة في القاهرة، وبعد فترة ربنا رزقنا ببنتنا الصغيرة مريم. كنا عايشين مبسوطين. لحد ما جوزي اتشخّص بالسرطان. حاربنا عشان حياته بكل اللي نقدر عليه. وجربنا كل علاج الدكاترة اقترحوه. لكن ولا حاجة نفعت، وبعد سنة كاملة من الحرب مع المرض، مات.
غرقت في حزني، والديون بدأت تتراكم عليا، وبقيت لوحدي مسؤولة عن تربية بنت صغيرة عمرها سنة واحدة. وساعتها قبلت أول شغلانة قدرت ألاقيها اشتغلت عاملة نظافة ومدبرة منزل عند رجل اسمه حاتم. كان رجل أعمال مصري غني عنده 72 سنة، وأرمل، وعايش لوحده في فيلا ضخمة في التجمع الخامس. لكن المرتب اللي كنت باخده من الشغلانة ماكانش حتى بيغطي نص الديون اللي عليا. كنت لسه بحاول أسدد كل حاجة، وبالعافية كان معايا فلوس الإيجار.
وبعدها مريم تعبت جدًا، وماكانش معايا حتى تمن علاجها. حكايات_شروق_خالد وفي نفس الوقت تقريبًا، صاحب الشقة قال لي إن قدامي شهر واحد بس وأسيب الشقة، لأني مبقتش قادرة أدفع الإيجار بانتظام. اترجيت منه يديني فرصة ووقت أكتر، لكنه رفض. ماكانش عندي مكان أروح له. كنت محطمة، مضغوطة، غرقانة في الديون، وعارفة إن بعد شهر أنا وبنتي ممكن نلاقي نفسنا في الشارع.
لكن حاتم كان طول الوقت بيعاملني باحترام وطيبة. وفي يوم من الأيام، بص لي وقال يا بنتي، أنا عارف إني أكبر منك بكتير، ويمكن تضحكي عليا لو قلت لك اللي جوايا، بس أنا هكون صريح معاكي. أنا حبيتك. ومش عايز أضيع وقت وأنا بعمل نفسي مش حاسس بكده. عشان كده أنا عايز أطلب منك تتجوزيني.
وفجأة، حسيت إني شايفة طوق نجاة قدامي. كان المفروض أعمل إيه؟ وافقت. أنا كان عندي 35 سنة، وهو كان عنده 72 سنة. حاتم علّم مريم تلعب شطرنج. وكان بيسهر معايا طول الليل لما حرارتها كانت بتعلى. وأنا كنت بعمل له القهوة بالطريقة اللي بيحبها بالظبط. ولما حالته الصحية بدأت تسوء ومبقاش قادر يمشي واضطر يستخدم كرسي متحرك، كنت باخده وأتمشى بيه في جنينة الفيلا.
مرت خمس سنين. وبعدين حاتم مات. وبصراحة، أنا كنت عارفة إنه معندوش أي قرايب، فكنت متأكدة إن كل ممتلكاته هتكون من نصيبي. لكن تاني يوم بعد جنازته، محاميه خبط على باب شقتي. ابتسم وقال هو كان عارف إنك هتقعي في كل ده وهتوافقي تتجوزيه. لكن للأسف، وصيته مش سايبة ليكي ولا جنيه واحد من ممتلكاته. صوتي بدأ يرتعش.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.