الدكتور يوسف منصور؟! والد مريم الحقيقي؟! أنا اتجوزت حاتم خمس سنين، وعشت معاه في نفس البيت، وكان بيحب مريم وبيعاملها كأنها حفيدته فعلًا… إزاي ماعرفش إن فيه راجل تاني بيدّعي إنه أبوها؟! بصيت للمحامي وقلتله إنتوا كلكم اتجننتوا؟! مريم بنت جوزي الأول، وأنا معايا شهادة ميلادها! المحامي رفع إيده يهديني. اهدي يا مدام، محدش هياخد بنتك من حــ,,ـــــضنك. لازم نعرف الحقيقة الأول. لكن الراجل اللي دخل الشقة، واللي قال إنه خالي، كان باصصلي بحزن.
قال أنا عارف إن الكلام ده صعب عليكي، بس لازم تعرفي إن أمك ليلى كانت بتحاول تحميكي من زمان. صرخت فيه تحميني من مين؟! وليه سابتني في دار الرعاية؟! نزل عينيه للأرض، وقال لأنها كانت فاكرة إنك لو فضلتي معاها، حياتك هتكون في خطر. قبل ما أسأله عن أي حاجة تانية، المحامي أخدني على جنب وقال أنا لازم أقولك حاجة حاتم طلب مني ماكشفهاش غير لما يظهر يوسف منصور بنفسه.
بصيتله بترقب. إيه هي؟ فتح الملف وطلع ورقة مختومة، وقال حاتم قبل وفاته بشهر، عمل تعديل أخير في الوصية. قلبي اتقبــ,,ـــــض. يعني إيه؟ هو ساب الفيلا وكل ممتلكاته لمؤسسة خيرية، لكن احتفظ بحقوق مريم في شركة قديمة كانت ملك للعيلة. سكت لحظة، وبعدين كمل والأهم من ده كله، إنه اشترط إن مريم ماتستلمش أي حاجة قبل ما تبلغ سن الرشد، وإن إدارة نصيبها تفضل تحت إشراف جهة مستقلة.
اتنهدت وأنا بحاول أستوعب. طب وإيه علاقة يوسف منصور بكل ده؟ المحامي رد يوسف بيقول إنه والد مريم، ولو أثبت ده رسميًا، ممكن يطلب إنه يكون الوصي عليها وعلى حقوقها المالية. حسيت إن رجلي مش شايلاني. بس مريم عندها أب… جوزي الأول! المحامي بصلي بحزن. وده اللي لازم نعرفه. بعد أقل من ساعة، وصلنا الفيلا. لقيت مريم قاعدة في الصالون، ماسكة رقعة الشطرنج اللي حاتم كان بيعلمها عليها، وبتعيط.
جريت عليها وحــ,,ـــــضنتها. مالك يا حبيبتي؟ حد ضايقك؟ هزت راسها وقالت فيه راجل جه يا ماما، وقال إنه عارف جدو حاتم، وإنه عايز ياخدني معاه. بصيت ناحية الباب. كان فيه راجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة رمادي، واقف جنب اتنين من المحامين. أول ما شافني، قرب خطوة وقال أنا يوسف منصور. وقفت قدام بنتي. إنت عايز إيه من بنتي؟ رد بهدوء أنا مش جاي أخطفها،لمحة نيوز ولا أذيها.
أنا جاي أطالب بحقي القانوني، وأعرف بنتي اللي اتحرمت منها سنين طويلة. ضحكت بمرارة. بنتك؟! إنت عمرك شفتها قبل كده؟ سكت. وبعدين قال لأ. عمرك صرفت عليها جنيه؟ لأ. عمرك سهرت جنبها وهي عيانة؟ أو علمتها تمسك القلم؟ أو حــ,,ـــــضنتها لما كانت بتخاف من الضلمة؟ يوسف نزل عينيه، وما ردش. كملت وأنا بعيط اللي عمل كل ده كان حاتم… واللي رباها من وهي طفلة كان أبوها اللي مات، مش إنت!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.