طفينا النور. وبعد ثواني، الباب اتفتح ببطء. دخل شخص للغرفة. خطواته كانت هادية. وقف قدام مكتب حاتم. وبص ناحية المكان اللي كنا مستخبيين فيه. ثم قال بصوت واضح أنا عارف إنكم هنا. سكت قليلًا. وبعدين قال ولو عايزين تعرفوا مين اللي طلب من حاتم يتجوز مريم من البداية اخرجوا. أنا بصيت للمحامي.
لأن الجملة دي كانت معناها إن الجواز نفسه كان جزءًا من سر أكبر مما تخيلنا وقعت الورقة من إيدي، وحسيت إن الدنيا كلها اختفت من حواليا. مريم بنتي راحت فين؟! المحامي جري ناحية الباب الخلفي، وسامي وراه. أما أنا ففضلت واقفة مكاني، ماسكة السوار في إيدي، وبحاول أقاوم الانهيار. نورا قربت مني وقالت مريم، بصيلي هنرجعها. صرخت فيها إنتِ قلتي إنك تعرفي سامي!
وإنك كنتِ بتقابليه! قوليلي الحقيقة كلها! نورا دموعها نزلت. كنت بقابله عشان أدور على أختنا الثالثة. آدم؟ هزت راسها. لأ. سكتت لحظة. الطفل الثالث اللي كانوا بيدوروا عليه مش آدم. أنا بصيت لها بصدمة. أمال مين؟ نورا قالت أنا اكتشفت الحقيقة من حاتم قبل مــ,,ـــــوته بأسبوع آدم كان مجرد اسم مزيف استخدموه عشان يغطوا على هوية الشخص الحقيقي. رجع المحامي وسأل لقيتوا أي أثر؟ سامي كان ماسك جهاز صغير.
العربية خرجت من الجراج من خمس دقايق. قلت إلى فين؟ قال لسه مش عارف. المحامي بص للسوار. السوار ده ممكن يساعدنا نعرف الطريق. قلت إزاي؟ سامي رد حاتم كان حاطط في بعض حاجات مريم أجهزة تتبع صغيرة، عشان كان خايف عليها. رفعت السوار بسرعة. يعني نقدر نعرف مكانها؟ سامي هز رأسه. لو الجهاز لسه شغال. أخرج هاتفه، وبدأ يفتح تطبيقًا. ثواني مرت. ثم ظهر على الشاشة موقع متحرك. لقيتها. نفسي رجع تاني.
فين؟ قال على طريق مصر إسكندرية الصحراوي. المحامي قال لازم نتــ,,ـــــحرك فورًا. ركبنا العربيات، وأنا طول الطريق كنت ماسكة صورة مريم وبردد يا رب احفظها. بعد حوالي نصف ساعة، الإشارة بدأت تثبت. سامي قال العربية وقفت. بصينا قدامنا. كان فيه مبنى قديم مهجور، بعيد عن الطريق. دخلنا بحذر. المكان كان هادي بشكل مرعب. ناديت مريم! ولا رد. ثم سمعنا صوت بكاء طفل من الدور العلوي. جريت ناحية السلم. المحامي مسكني استني. لكن الصوت رجع تاني.
ماما! عرفت صوتها. طلعت السلم بسرعة. وصلنا لأوضة في آخر الممر. الباب كان مفتوح. دخلت. لقيت مريم قاعدة على كرسي، وسليمة، وراجل كبير واقف جنبها. أول ما شافني، رفع إيده وقال ما تخافيش أنا ما أذيتهاش. جريت لبنتي وحــ,,ـــــضنتها. حبيبتي! مريم كانت بتعيط الراجل ده هو اللي جابني هنا، بس ما أذانيش. بصيت للراجل.
كان اسمه عبد الرحمن. لكن ملامحه كانت مختلفة تمامًا عن الشخص اللي شوفناه في المكتب. قال أنا عارف إنكم فاكريني شرير. المحامي رد أنت خطفت طفلة. عبد الرحمن هز رأسه أنا أخدتها من المكان قبل ما الشخص اللي كان بيتابعنا يوصل لها. سامي قال مين الشخص ده؟ عبد الرحمن سكت. ثم أخرج ظرفًا قديمًا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.