. والتحفظ على الجردل والولاعة كأدلة جنائية فورية. وأنتي يا مدام ندى اتفضلي معانا على القسم عشان تسجلي أقوالك وتطبقي البلاغ.” إبراهيم وهو بيتكلَبش، بص لندى بغل وكره وشفايفه بتموت من الخوف: – “أنتي هتحبسينا يا ندى؟ هتحبسي أخت جوزك وأخوه؟ وطارق فين؟ طارق راح فين وسابنا؟” ندى بصتله ببرود وقالت وهي بتمسح التراب من إيدها: – “طارق جرى وسابكم زي ما جرى زمان ولما سابكم تشيلوا طين أخطاؤه.
اطلبوه في التليفون يمكن يجي يضمنكم في القسم.. لو كان عنده شجاعة يقف قدام النيابة!” رحل بوكس الشرطة وهو شايل إبراهيم وشيماء، والشارع كله واقف بيتفرج ويتكلم على شجاعة ندى وبنت الحجة فاطمة اللي ما سمحتش لحد يكسرها أو يسرق حقها. في قسم الشرطة، قعدت ندى مع الأستاذ فاروق قدام وكيل النيابة. تم تفريغ كاميرات المراقبة، وتثبيت التهمة كشروع في إتلاف وحريق عمد واقتحام ملكية خاصة.
النيابة أمرت بحبس إبراهيم وشيماء 4 أيام على ذمة التحقيق، وتكليف المباحث بضبط وإحضار طارق عبد المجيد للتحقيق معاه كمتهم رئيسي ومحرض. الساعة كانت تمانية بالليل لما خرجت ندى من القسم. تليفونها رن برقم غريب.. فتحت الخط وحطت التليفون على أذنها. صوت حماتها صفية كان جاي من الناحية التانية، مش بصوت الاستعلاء والغرور بتاع زمان، لكن بصوت مرعوب، وممزوق، ومليان حسرة وغضب: – “ندى.. أنتي حبستي عيالي؟ حبستي إبراهيم وشيماء في الحجز يا ندى؟
أنتي ما فيش في قلبك رحمة ولا دين؟” ندى وقفت في الشارع تحت ضوء اللمبة، وقالت بنبرة صلبة وزي السيف: – “اللي يمد إيده بنار على بيتي يا خالتي صفية، يتحرق بيها. عيالك حاولوا يحرقوا شجر أمي وبيت فاطمة، والقانون هو اللي هيحاسبهم مش أنا.” صفية صرخت بصوت مخنوق بالدموع: – “ابني طارق هربان مش عارف يروح فين!
والشقة المؤجرة صاحبها غير الأقفال ورمى هدومنا في الشارع عشان العقد اتفسخ! إحنا اترمَينا في الشارع يا ندى بسببك!” ندى ابتسمت ابتسامة باردة جداً، وقالت بكل هدوء: – “ما اترميتوش في الشارع بسببي يا خالتي.. أنتوا اترميتوا في الشارع بسبب جشعكم. فاكرة لما دخلتوا بيتي إمبارح وتقسموا الأوض وكأني مش موجودة؟ فاكرة لما اخترتي أوضة أمي الكبيرة وقلتي لي خدي أي كنب برة؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.