حكايات نرمين٢

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

” حماتي صفية وقفت فجأة والعياط اختفى من وشها في ثانية: – “أنتي عملتي محضر في جوزك يا فاجرة؟” ندى كملت كلامها لدكتور أيمن ببرود تام: – “ومرفق كمان كشف حساب بنكي يثبت إن الأستاذ طارق هو اللي كان بياخد مني مبالغ شهرية مثبتة بتحويلات لحسابه الشخصي، وإن ادعاءه إني خدت منه مليم واحد هو ادعاء كاذب يعاقب عليه القانون بتهمة البلاغ الكاذب والتشهير بيا في مكان شغلي.

” الدكتور أيمن فتح الملف، بص في الأوراق والفلاشة، ووشه اتغير تماماً. اتعدل في كرسيه وبص لطارق بحزم شديد: – “أستاذ طارق.. أنتوا جايين تستغلوا إدارتنا ومكتبنا عشان تصصفوا حسابات شخصية وعائلية بعيدة عن المستشفى؟ الممرضة ندى من أكفأ التمريض عندنا، والكلام اللي بتقولوه ده تشهير صريح بموظفة أثناء تأدية عملها.” طارق وشة بقى زي قماش الميتين، والدم هرب من عروقه.

وقف وصوته بيتخنق: – “يا دكتور أنتا مش فاهم حاجة! دي ست مفترية وأخدت البيت ورث أمها وما بدهاش تدينا حقنا!” ندى قربت منه وقالت بصوت واطي ومسموع للمدير بس: – “حقك إيه يا طارق؟ حقك في ورث أمي فاطمة اللي ما تعرفهاش ولا شفت منها غير الخير؟ أنا طلبت لك الخلع صباح النهاردة يا طارق.

. وعقود شقتك المؤجرة وصيت المحامي يرجعها لصاحب العمارة لأن الإيجار باسمي وأنا فسخت العقد!” صفية صرخت ولطمت على صدرها: – “فسختي عقد الشقة؟ إحنا هنروح فين يا بت أنتِ؟ نترمي في الشارع؟” ندى بصت لحماتها بقسوة السنين اللي استحملت فيها إهانتهم: – “تروحوا مطرح ما تروحوا يا خالتي صفية! ابلكِ الراجل اللي اتفشخرتي بيه وقال يصرف عليكي، يروح يؤجر لكم شقة من عرق جبينه بدل ما يتغدى على حساب مراته!

اتفضلوا اطلعوا برة المستشفى قبل ما الأمن يرميكم برة على الملا!” الدكتور أيمن ضغط على زرار المكتب واستدعى أمن المستشفى فوراً: – “يا حازم.. خذ الأستاذ ووالدته ووصلهم لبرة البوابة الخارجية، وممنوع يدخلوا هنا تاني تحت أي ظرف.” رجال الأمن دخلوا المكتب ومسكوا طارق من دراعه. طارق كان بيقاوم وبيزقهم وهو بص لندى بعيون مليانة شر وكره جنوني: – “والله ما هسيبك يا ندى!

وحياة أمي لأخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه! البيت ده هحرقه باللي فيه مش هسيبهولك تتهني بيه!” ندى وقفت بثبات، وحطت إيدها في جيب البالطو الابيض وقالت بصوت هادي وزي الصخر: – “البيت ده حمايته من حماية روح أمي يا طارق.. واللي هيقرب منه بنار، هيتحرق بيها قبل ما يلمس سور جدار واحد منه.

” خرج طارق وأمه ومسحوبين بين رجال الأمن وسط نظرات الممرضين والمرضى في الطرقات، والهمسات بدأت تعلى في كل ركن في المستشفى. الدكتور أيمن بص لندى وابتسم باحترام: – “أنا آسف يا ندى على الموقف ده.. أنتي ست بـ مية راجل، ولو محتاجة إجازة بكرة تتابعي قضاياكِ أنا مأمن عليكي.” ندى هزت راسها شكراً وقالت: – “شكراً يا دكتور.. بس أنا مش محتاجة إجازة. أنا شغلي هو اللي بيقويني، وحقي بعرف آخده بالقانون كويس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق