حكايات نرمين٢

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. قدامكم دقيقة واحدة تختفوا فيها من قدام بيتي، وإلا المقطع ده هيكون بكرة الصبح قدام وكيل النيابة بتهمة الشروع في السرقة والاقتحام ليلاً مع سبق الإصرار والترصد!” في نفس اللحظة، ظهر عم إبراهيم البواب من ورا السور وهو ماسك عصاية خيزران ثقيلة ومعاه اثنين من بوابين الفيلات المجاورة: – “خير يا أستاذ طارق؟ في حاجة ضايعة منك هنا في أنصاص الليالي؟

الست ندى صاحبة البيت محذرة إن محدش يرتب الحركة جنب السور!” إبراهيم أخو طارق سحب أخوه من دراعه برعب وقال: – “يلا يا طارق! يلا نمشي الشغلانة كبرت والست دي ما بقاش يهمها حاجة!” طارق كان بينهج وعينيه حمرا من الغل، بص لندى وقال وهو بيشاور بصوبعه بالتهديد: – “الورقة دي هتقلب عليكي يا ندى! والمستشفى اللي بتتباهي بيها وبشغلك فيها، هعرف إزاي أخلي مديرها يطردك منها بالفضايح!

” ندى سحبت الشباك وقفلت القفل بتاعه ببرود، ومن غير ما ترد عليه بكلمة واحدة. صبح يوم الأحد، الساعة تمانية الصبح. ندى كانت واقفة قدام باب مستشفى “حكيم” الخاص، لابسة البالطو الأبيض النظيف ومرفوعة الراس. دخلت المستشفى بخطوات واثقة، بس أول ما وصلت الدور الثاني عند مكتب رئيس التمريض، لقيت الحركة غير العادية. زميلتها مروة جرت عليها وهي خايفة وشها أصفر: – “حقك عليا يا ندى.

. جوزك طارق أجا هنا من ساعة زمن، وكان عامل هيصة في مكتب الدكتور أيمن المدير الإداري! قعد يصرخ ويقول إنك سرقتي فلوسه وعقود أهله وهربتي من البيت، وإنك مستغلة شغلك في المستشفى عشان تعملي حاجات مش مظبوطة!” ندى ما اهتزتش ولا خطوة، ولا حسّت بالكسفة اللي طارق كان مراهن عليها. – “وهو فين الدكتور أيمن دلوقتي يا مروة؟

” – “مستنيكي في المكتب ومعاه طارق وحماتك صفية جوة!” ندى هزت راسها، عدلت الياقة بتاعة البالطو، وخبطت خبطتين على باب مكتب المدير ودخلت بكل ثبات. المكتب كان فيه الدكتور أيمن قاعد ورا مكتبه ووشه مشدود، وطارق قاعد على الكرسي حاطط رجل على رجل ومبتسم ابتسامة النصر، وحماتك صفية قاعدة جنبه لابسة النظارة ومعاها منديل بتعيط بيه عياط تمثيلي رخيص. الدكتور أيمن بص لندى أول ما دخلت وقال بنبرة جادة: – “اتفضلي يا ندى.

. الأستاذ طارق ووالدته جايبين كلام خطير جداً، وبيقولوا إنك مستغلة اسم المستشفى وموقعك هنا في تجاوزات مالية وأسرية، وإن في قضايا مرفوعة عليكِ!” ندى قربت من المكتب، ما بصتش لطارق ولا لأمه خالص، وبصت لدكتور أيمن مباشرة: – “صباح الخير يا دكتور أيمن. حضرتك عارف شغلي هنا بقاله سبع سنين، وعارف ملفي النظيف اللي ما فيهوش لفت نظر واحد. بس أنا مش هضيع وقت حضرتك في مهاترات شخصية.

. اتفضل حضرتك الملف ده.” طلعت ندى من شنطتها ملف أسود صلب وحطته على مكتب المدير. طارق اتعدل في قعدته بلهفة وقال: – “ملف إيه ده يا دكتور؟ دي بتداري على سرقتها!” ندى لفت لطارق وبصتله بنظرة احتقار هادية: – “ده يا دكتور أيمن محضر رسمي برقم (4021) إداري المعادي، اترمى صباح النهاردة الساعة سبعة الصبح ضد الأستاذ طارق والأستاذ إبراهيم شقيقه، بتهمة محاولة اقتحام ملكيتي الخاصة ليلاً وتكسير أقفال منزل المرحومة والدي، ومرفق مع المحضر فلاشة عليها تفريغ كاميرات المراقبة بالصوت والصورة وهم بيحاولوا يكسروا الباب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق