حكايات نرمين٢

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

” الأستاذ فاروق المحامي قرب، وبص للجردل ولرائحة الجاز اللي مالية المكان، وقال بصرامة: – “إيه المهزلة دي؟ أنتوا بتهببوا إيه هنا؟ الريحة دي ريحة مواد شديدة الاشتعال، وده شروع في حريق عمد لممتلكات خاصة!” شيماء وشها جاب ألوان، والجردل وقع من إيدها وإتدلق الجاز على جزمتها وعلى التراب. صرخت بقلة حيلة: – “حريق إيه يا حضرة المحامي!

أنت هتتبلى علينا؟ إحنا بنضف الأرض وبس!” ندى سحبت تليفونها من الشنطة، ورفعت الشاشة في وش شيماء وإبراهيم والأستاذ فاروق. ندى بثبات قاتل: – “البث المباشر المربوط ببرنامج الكاميرات سجل كل خطوة.. من أول ما تسلقتوا السور الخفي، لللحظة اللي رشيتوا فيها الجاز على شجر أمي، ولما إبراهيم طلع الولاعة من جيبه وكنتوا بتبدأوا تحرقوا السور.

المقطع ده مش بس اتبعت للمحامي، ده اتبعت فوراً على جروب شرطة النجدة عبر التطبيق الإلكتروني وبلاغ حريق وشروع في إتلاف حيز مأهول!” إبراهيم وشة اتخطف، والدم هرب من عروقه: – “أنتي اتجننتي؟! بلاغ حريق إيه؟ أنتي عايزة تودينا في داهية عشان شوية شجر؟” – “شوية الشجر دول..” ندى وطت ودست إيدها في التراب المبلول بالجاز ورفعت عود فل صغير، وبصت لإبراهيم بجمود كأنه جبل: “.

.دول زرعتهم أمي الحجة فاطمة قبل ما تموت بصوابعها اللي شقيت عشان تأكلني بالحلال. كل قشة في البيت ده وفي الجنينة دي خط أحمر.. واليد اللي تترفع عشان تحرق حق أمي، أقطعها بالقانون وأرميها في السجن!” صوت سرينة عربية الشرطة رن في الشارع، وأضواء الفلاش الأزرق والأحمر ضربت على سور الفيلا والشارع الساكن. شيماء صرخت وحطت إيدها على وشها: – “الشرطة جت بجد!

يا لهوي يا إبراهيم عملت فينا إيه!” طارق اللي كان واقف يستنى النتيجة عند أول الشارع، أول ما شاف عربية البوكس جية، جرى واستخبى ورا العمارات وما استناش يشوف أخته وأخوه بيتمسكوا إزاي! دخل الضابط ورجال الشرطة من باب الجنينة، وبصوا للمكان ولرائحة الجاز المنتشرة، وللجردل المقلوب على الأرض. الأستاذ فاروق المحامي تقدم فوراً وقدم كارنيه النقابة وبلاغ ندى الموثق بالصور والفيديو: – “يا فندم، أنا فاروق عبد الحميد المحامي بالنقض، وبمثل الست ندى صاحبة العقار.

المتهمين دول دخلوا العقار خلسة عن طريق التسلق، ومامعهمش أي حظ شرعي أو قانوني للتواجد، وكانوا بيشرعوا في إضرام النار في الحديقة والمبنى المأهول بالسكان زي ما واضح في التسجيل المباشر اللي قدام سيادتك.” الضابط بص لإبراهيم وشيماء بحزم شديد: – “هات الولاعة اللي في جيبك يا جدع أنت! وإنتي يا ست اتفضلي معانا على البوكس من غير شوشرة!

” شيماء قعدت على الأرض في الطين وجزير الجاز وهي بتصرخ وبتعيط تمثيل: – “والله ما عملنا حاجة يا باشا! دي مرات أخونا المفترية بتتبلى علينا عشان عايزة تاخد البيت لوحدها وتطردنا!” ندى وقفت أمام الضابط بكل وقار، وصوتها هادي ومفيش فيه أي نبرة شماتة، بل نبرة قوة وحق: – “يا فندم، أنا ممرضة في مستشفى حكيم، والأستاذة وأخوها دول قرايب جوزي اللي رفعت عليه دعوى خلم صباح النهاردة بعد ما حاولوا يقتحموا البيت إمبارح بالليل وفي محضر رسمي برقم 4021 إداري المعادي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق