جوزى شالى الرحم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. في اللحظة دي، وقفت مكاني ومقدرتش أصرخ… ولا أعيط… وقتها عرفت إن اللي كنت فاكراه زوجي… كان قاتلي وإن فى سر اكبر من كده جوزى مخبيه.. ..حصرى لموقع لمحة. الجزء الأول لما مراتي تنام تاني، شيلولها الرحم؛ أنا مش عايزها تحمل أبدًا.

سمعت الجملة دي وأنا واقفة في طرقة المستشفى، لسه لابسة ترينج المستشفى المفتوح من الظهر، رجلي مش شيلاني، وجسمي كله بيترعش من صدمة نزيف وإجهاض ابني. الصوت ده كان صوت حازم الهواري، جوزي.. الراجل اللي حلف لي قدام المأذون ويوم فرحنا إنه هيشيلني في عينيه ويحميني حتى لو الدنيا كلها وقفت ضدنا.

وقفت متثبتة في مكاني ورا الباب الموارب. الدكتور مردش عليه، فحازم وطى صوته شوية، بس مش لدرجة إني مسمعهوش اتصرف واكتب أي تشخيص.. سرطان، خطورة على حياتها، أي حاجة! المهم تعمل العملية، ومن غير ما مريم تحس بأي حاجة. مريم دي كانت أنا. في اللحظة دي ظهرت نيرمين، المذيعة والإنفلونسر اللي شغالة في شركة الهواري ميديا اللي يملكها جوزي. كانت لابسة فستان أبيض ضيق، وإيدها ساندة على بطنها المنتفخة حاجة بسيطة.

. لسه في أول شهور الحمل. حازم قرب منها وخدها في حــ,,ـــــضنه بحنية وعطف عمري ما شفتهم منه مؤخرًا، حنية خلاص مبقتش ملكي. دي بقى مراتى التانيه عايزكم توفروا لها أحسن برنامج متابعة حمل وتوليد في المستشفى هنا حازم قال للدكتور وهو بيشاور على نيرمين الطفل ده هو اللي هيبقى سليل عيلة الهواري والوريث الوحيد لكل أملاكي. حسيت إن الأرض بتلف بيا وبتنشق تبلعني. مدمعتش.. ولا حتى صرخت.

رجعت أوضتي في صمت رهيب، بهدوء بارد ومخيف لدرجة إني أنا نفسي اتخضيت من نفسي. على التربيزة اللي جنب السر,,ـــــير، كان فيه بوكيه ورد حازم بعتهولي، ورد أبيض معاه كارت مكتوب فيه أنا وإنتي ضد الدنيا كلها يا حبيبتي. حسيت بغثيان ورغبة شديدة في القيء. دخلت الممرضة وهي مبتسمة، ومكنتش تعرف إني لسه سامعة حكم إعدامي بوداني مدام مريم، إنتي محظوظة بجد.. الأستاذ حازم حجز الدور كله عشان راحتك، ومفارقش المستشفى ولا دقيقة.

أول ما البيبي نزل، قعد يعيط زي الأطفال.. بجد قليل لما تلاقي راجل بيحب مراته بالشكل ده في الأيام دي. بصيت من الشباك على شوارع القاهرة الزحمة.. الدنيا برة كانت ماشية وعايشة عادي، ومفيش حد فارق معاه، في نفس الوقت اللي كان فيه جوازي بيتدبح ويتصفى دمه من غير ما يعمل أي صوت.

بعد كام دقيقة، حازم دخل الأوضة وهو باين عليه الخضة والارتباك. أول ما شافني صاحية، جري عليا وخدني في حــ,,ـــــضنه كنتي فين؟ أنا كنت هتجنن! افتكرت حصلك حاجة أو جرى لك حاجة برة الأوضة. الخوف اللي في عينيه كان يبان حقيقي وصادق جداً.. وده كان أقذر وأبشع جزء في اللعبة كلها. كان شايل في إيده كباية فيها دوا لونه غامق، وقربها من شفايفي اشربي ده يا حبيبتي، هيريحك ويخليكي تخفي بسرعة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق