سلفتي حكايات ميرا

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أمي سكتت، وده كان كفاية يخليني أحس إن فيه سر تاني مستخبي عني. مسكت الورقة الأولى وبدأت أقرأ. كانت عبارة عن إقرار باستلام مبلغ مالي، صادر من والدي قبل ۏفاته بسنين، ومكتوب فيه إنه استلم مبلغًا من حماتي على سبيل الأمانة، على أن تتم تسويته في وقت لاحق. وفي آخر الورقة، كان فيه توقيع والدي. بصيت لحماتي وقلت إيه علاقة الفلوس دي بجوازي من أحمد؟

! ردت وهي بتتنهد أبوكي كان محتاج فلوس وقتها، وأنا ساعدته. وبعد فترة، حصل خلاف بينه وبين جوزي الله يرحمه، والموضوع اتقفل من غير ما الفلوس ترجع كاملة. أمي قاطعتها الكلام ده مش صحيح بالشكل اللي إنتِ بتحكيه! حماتي بصتلها پغضب. أمال إيه الحقيقة يا أم مريم؟ احكي إنتِ! أمي قربت مني وقعدت جنبي، وبعد صمت طويل قالت أبوكي قبل ما يتوفى، كان سايب مبلغ من فلوسه عشان يضمن مستقبلك.

جزء من الفلوس دي كان عند شخص موثوق فيه، وكان المفروض يرجع لك لما تكبري وتتجوزي. حسيت پصدمة. فلوس ليا أنا؟! إنتِ عمرك ما قلتيلي! أمي مسكت إيدي وقالت كنت خاېفة عليكي، وكنت فاكرة إن الموضوع انتهى من زمان، وإن الفلوس اتسوت بين العيلتين. ما كنتش أعرف إنهم هيرجعوا يفتحوه بالطريقة دي. بصيت لحماتي وسألتها طيب الفلوس دي راحت فين؟

حماتي نزلت عينيها للأرض. جزء منها اتصرف، وجزء اتدفع في موضوع الشقة. ضحكت بمرارة. يعني حتى الفلوس اللي أبويا سايبها لمستقبلي، دخلت في موضوع الشقة اللي سجلتيها باسمك؟! ردت بسرعة أنا ما كنتش بسرقك يا مريم! أنا كنت بحاول أضمن حقي وحق ابني. أمي وقفت وقالت پغضب حقك إيه؟ لو ليكي حق، يبقى فيه أوراق وحسابات تتراجع، مش تاخدي فلوس بنتي من غير ما تعرف!

حماتي سكتت، وبعدها حطت الظرف على الترابيزة وقالت عشان كده جيت. أنا عايزة أصلح الموضوع قبل ما يكبر أكتر من كده. بصيت لها باستغراب. تصلحيه إزاي؟ طلعت ورقة تانية من شنطتها، وحطتها قدامي. دي ورقة فيها تفاصيل المبالغ اللي اتدفعت، وإقرار مني إني مستعدة أراجع الحسابات وأرجع أي مبلغ يثبت إنه حقك. مسكت الورقة، لكن ما مضيتش عليها، ولا وافقت على أي حاجة.

قلت لها أنا مش هقبل أي ورقة جديدة قبل ما المحامي يراجع كل المستندات. ومن النهارده، محدش هيتكلم باسمي، ولا هيتصرف في فلوسي، ولا هيقرر مستقبلي من غير ما أكون عارفة. حماتي هزت راسها ببطء، ولأول مرة حسيت إنها مش لاقية رد تقوله. لكن قبل ما تمشي، وقفت عند الباب وقالت فيه حاجة لازم تعرفيها عن أحمد.

هو ما كانش الوحيد اللي عارف إن أبوكي سايبلك فلوس. قلبي انقبض. مين كمان كان عارف؟ بصت لي مباشرة وقالت نادية. وهي اللي أقنعت أحمد إنكم تشتروا الشقة بالطريقة دي، لأنها كانت عارفة إن الفلوس دي ممكن تظهر في أي وقت. وبعدها خرجت. فضلت واقفة مكاني، بحاول أربط الأحداث ببعضها. نادية كانت عارفة بفلوس أبويا، وأحمد كان عارف، وحماتي كانت عارفة، ومحمود دخل في موضوع الشقة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق