يتبع… الجزء الخامس أمي كشفتلي الحقيقة اللي كنت غافلة عنها! أمي بصتلي بحزن وقالت أنا مش هقولك تطلقي، ولا هقولك تستحملي. ده قرارك إنتِ. بس عايزاكي تفهمي حاجة واحدة اللي يحبك بجد، ممكن يغلط، وممكن يندم، لكن ما ينفعش يسرق أمانك ويطلب منك تسمي ده تضحية عشان العيلة. كلام أمي وجعني، لأنه كان نفس الكلام اللي كنت بهرب منه طول الوقت.
كنت دايمًا بدافع عن أحمد قدام نفسي، وأقول إنه طيب، وإنه بيحبني، وإن المشكلة بس إنه مش بيعرف يرفض طلبات أهله. لكن إزاي أفسر إنه كان مستعد يستخدم باقي فلوسي من غير ما يقولي، وإزاي أفسر الورقة اللي عليها توقيع باسمي وأنا ما مضيتش عليها؟! في الليلة دي، ما نمتش تقريبًا.
تاني يوم الصبح، رجعت لمكتب المحامي ومعايا كشوف الحسابات والإيصالات اللي قدرت أجمعها من البيت. راجعنا التحويلات واحدة واحدة، وبدأت الصورة توضح. جزء من الفلوس اللي كنت بحوشها للشقة اتحول لحساب أحمد، وبعدها اتدفعت منه مبالغ مرتبطة بشراء الشقة المسجلة باسم حماتي. لكن المشكلة إن المستندات اللي قدامي ما كانتش كفاية لوحدها عشان تثبت كل التفاصيل، وكان لازم نطلب صور رسمية من العقود والتحويلات.
المحامي قال لي إحنا مش هنستعجل، ومش هنوجه اټهامات من غير دليل. هنطلب المستندات الأصلية، ونتأكد من التوقيع، وبعدها نتحرك بالطريقة القانونية الصح. هزيت راسي بالموافقة. لأول مرة من سنين، حسيت إني مش لازم أصرخ عشان حد يسمعني، ولا أتنازل عن حقي عشان أحافظ على شكل العيلة قدام الناس. كنت محتاجة أعرف الحقيقة كاملة. وقبل ما أخرج من المكتب، المحامي سألني هو جوزك يعرف إنك جيتي هنا؟
قلت له لأ، وأنا مش عايزاه يعرف أي حاجة لحد ما أفهم كل اللي حصل. رد عليا مفهوم، لكن احتفظي بكل المستندات، وما تواجهيش أي حد باتهام جديد قبل ما نتأكد من التفاصيل. خرجت، وروحت شغلي كأن يومي عادي. لكن الساعة اتنين الضهر، لقيت رقم غريب بيتصل بيا. رديت، وسمعت صوت نادية. مريم، إنتِ فين؟
! قلت ببرود في شغلي. خير؟ قالت بعصبية أحمد من امبارح مش عارف ينام، وأمي تعبانة من اللي حصل، وإنتِ سايبة البيت وبتلفي على المحامين! إنتِ ناوية توصلي الموضوع لفين؟! ضحكت من غير فرحة. أنا اللي سايبة البيت؟ طب وإنتوا لما كنتوا بتيجوا كل يوم تاكلوا على حسابي، وبتتكلموا عليا من ورايا، وبتاخدوا فلوسي من غير علمي، كنتوا بتوصلوا الموضوع لفين؟
سكتت ثواني، وبعدها قالت بصوت أوطى بصي يا مريم، أنا عارفة إنك زعلانة، بس فيه حاجات إنتِ مش فاهماها. أحمد ما عملش كل ده عشاني لوحدي. الجملة دي خلتني أسكت. تقصدي إيه؟ اترددت، وبعدها قالت اسألي حماتك عن الفلوس اللي اتدفعت قبل ما تتجوزي أحمد. واسأليها ليه كانت مصممة إن الشقة تتكتب باسمها هي. وقبل ما ألحق أسألها أي سؤال تاني، قفلت المكالمة. فضلت باصة للموبايل، وأنا بحاول أفهم كلامها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.