سلفتي حكايات ميرا

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

قبل ما أقفل، قال بسرعة مريم، أنا عايز فرصة أصلح كل حاجة. هبيع عربيتي، وهحاول أرجعلك فلوسك، وهتكلم مع أمي عشان ننقل الشقة بالطريقة القانونية لو ده ممكن. قلت له الكلام ده هيتقال قدام المحامي، وبالمستندات، مش بالتليفون. وقبل ما أنهي المكالمة، سمعته بيقول استني! فيه حاجة أخيرة. أمي عرفت إنك لقيتي الإيصال، وهي دلوقتي رايحة لك عند والدتك. قفلت المكالمة، وبعد أقل من عشر دقايق، جرس باب شقة أمي رن.

فتحت أمي الباب، وسمعت صوت حماتي من بره أنا جاية أتكلم مع مريم لوحدها، لأن فيه سر لازم تعرفه عن جوزها، ولو عرفته من أي حد غيري، هتندم إنها ما سمعتنيش من الأول! خرجت من الأوضة وبصيت لها. كانت ماسكة ظرف أبيض، ووشها شاحب بشكل عمري ما شفته عليها قبل كده. مدت الظرف ناحيتي وقالت خدي.

دي أوراق تثبت إن أحمد مخبي عنك حاجة أكبر من موضوع الشقة والفلوس. فتحت الظرف، ولقيت صورة عقد قديم، وكشف حساب بنكي، وورقة عليها تاريخ قبل جوازنا بأيام. لكن أول ما قرأت اسم الشخص المذكور في العقد، رفعت عيني لحماتي پصدمة. الاسم ما كانش اسم أحمد، ولا اسم محمود، ولا حتى اسم حماتي. كان اسم والدي أنا!

وفي اللحظة دي، حماتي قالت جملة خلتني أحس إن كل اللي عرفته لحد دلوقتي ما كانش غير بداية الحكاية يا مريم، أبوكي كان له علاقة بالفلوس دي من قبل ما تتجوزي أحمد… وأحمد اتجوزك وهو عارف الحقيقة، لكنه خاف يقولك. يتبع… مريم، لو فتحتي الموضوع ده أكتر، مش هتكوني إنتِ الوحيدة اللي هتخسري. فيه حقيقة عن جوازك من أحمد لو عرفتيها، هتفهمي ليه كل اللي حصل كان لازم يحصل.

بصيت للرسالة طويلًا، وبعدها كتبت لها أنا مش هخاف من الحقيقة. ابعتي كل اللي عندك، لأن المرة دي مش هتنازل عن حقي عشان خاطر أي حد. لكن رد نادية جه أسرع مما توقعت الحقيقة إن أحمد كان عارف من قبل جوازكم إنك صاحبة الفلوس دي، وإنه وافق على الجواز وهو مخبي عنك السبب الحقيقي اللي خلاه يختارك إنتِ بالذات! يتبع… الجزء السادس السر اللي كان أبويا مخبيه عني!

فضلت باصة لحماتي، والظرف بيترعش في إيدي. أبويا؟! إيه علاقة أبويا بكل ده؟ وإنتِ عرفتي منين إنه له علاقة بالفلوس؟ حماتي قعدت على الكنبة، وحطت إيديها على وشها، وقالت أنا عارفة إنك مش هتصدقيني، بس لازم تسمعيني للآخر. أمي خرجت من المطبخ، وأول ما شافت الورق في إيدي، وشها اتغير. بصت لحماتي وقالت بحدة إنتِ جبتي الورق ده منين؟

! اټصدمت من رد فعل أمي. لفيت ناحيتها وسألتها إنتِ كمان تعرفي حاجة؟! أمي سكتت، وده كان كفاية يخليني أحس إن فيه سر تاني مستخبي عني. مسكت الورقة الأولى وبدأت أقرأ. كانت عبارة عن إقرار باستلام مبلغ مالي، صادر من والدي قبل ۏفاته بسنين، ومكتوب فيه إنه استلم مبلغًا من حماتي على سبيل الأمانة، على أن تتم تسويته في وقت لاحق. وفي آخر الورقة، كان فيه توقيع والدي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق