سلفتي حكايات ميرا

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وفي اللحظة دي، أخدت قرار. تاني يوم، نزلت اشتريت خمس كيلو بطاطا، وكيس رز، وشوية عيش. وبس! بالليل، لما ضيوفي المعتادين وصلوا، لقوا البطاطا المسلوقة والرز الأبيض على السفرة. نادية بصت للأكل باستغراب وسألتني هو فين الغدا؟ قصدي العشا؟ فين الأكل اللي بتعمليه كل يوم؟ رديت بكل هدوء النهارده مفيش غير كده.

فتحت بقها بدهشة وقالت يعني إيه مفيش غير كده؟! يعني أنا تعبانة، ومحتاجة أوفّر شوية فلوس كمان. حماتي بصت للطبق بتقزز وقالت هو ده اللي هتأكّلي ابني بيه؟! أحمد بص للأكل، وبعدها بصلي، لكنه كالعادة ما نطقش بحرف واحد. تاني يوم، كررت نفس الأكل بالظبط. بطاطا مسلوقة ورز أبيض. نادية كانت هتتجنن من الغيظ، وبصتلي وقالت بعصبية بنتي مش هتفضل تاكل بطاطا كل يوم!

دي طفلة وعايزة أكل كويس! ابتسمت ورديت عليها بهدوء ما تعمليلها أكل في بيتك يا نادية، محدش مانعك. بصتلي پصدمة، وكأنها أول مرة تسمع مني رد بالشكل ده. أما اليوم التالت، فجُم عندنا وهما متضايقين أكتر من كل مرة. وأول ما قعدوا على السفرة، هنا مسكت واحدة من البطاطا، وبكل براءة سألت أمها ماما، هو إحنا ليه بناكل أكل الخنازير؟! في اللحظة دي، كل اللي قاعدين اتجمدوا في مكانهم!

وش نادية اتخطف لونه، وبصت لبنتها بړعب وهي بتقول هنا! اخرسي يا بت! وما تتكلميش! لكن البنت الصغيرة كملت كلامها ببراءة، من غير ما تفهم إنها بتكشف سر كبير ما إنتِ يا ماما اللي قولتي امبارح إن طنط مريم غبية، وإنها بتطبخ أكل زي أكل الخنازير، وإننا بنروح عندها ع حكايات_ميراا سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ باقي القصة هتنزل هنا كمل ما إنتِ يا ماما اللي قولتي امبارح إن طنط مريم غبية، وإنها بتطبخ أكل زي أكل الخنازير، وإننا بنروح عندها عشان نوفر فلوسنا ونأكل ببلاش!

امبارح إن طنط مريم غبية، وإنها بتطبخ أكل زي أكل الخنازير، وإننا بنروح عندها عشان نوفر فلوسنا ونأكل ببلاش! سادت حالة من الصمت التام في الشقة، لدرجة إن صوت المعلقة وهي بتقع من إيد أحمد على الأرض كان مسموع بوضوح. بصيت لنادية، ولأول مرة من ست شهور، ما شفتش في عينيها نظرة الاستعلاء المعتادة، لكن شفت خوف حقيقي. أما محمود، فجأة قام من مكانه وقال بعصبية يلا يا نادية، قومي!

إحنا لازم نمشي حالًا! لكن نادية فضلت قاعدة مكانها، بتحاول تسكت بنتها، ووشها بقى أحمر من الإحراج. أنا مسكت كوباية المية، شربت منها بهدوء، وبعدها قلت لا يا محمود، استنى شوية. البنت لسه مخلصتش كلامها، وأنا بصراحة حابة أسمع باقي الحكاية. أحمد بصلي وقال بصوت واطي مريم، مش وقته الكلام ده. لفيت له وقلت أمال إمتى وقته يا أحمد؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق