وبعدها اتقال لي إن الموضوع اتقفل، وإن والدتك استلمت المبلغ. المحامي سأله هل عندك دليل إن المبلغ ما اتسلمش؟ يوسف أخرج كشف الحساب، وأشار إلى سطر محدد. ده كشف حساب قديم من الجهة اللي كانت بتدير المبالغ. التحويل اللي اتسجل هنا راح لحساب باسم شخص مختلف عن اسم والدتك. أنا وقتها اعترضت، لكن ما كانش معايا صورة من كل المستندات.
المحامي ركز في البيانات، وبعدها قال لازم نتحقق من الحساب المستفيد ومن المستند اللي اتعمل بناءً عليه التحويل. ده ممكن يكون أهم خيط عندنا. قلبي بدأ يدق أسرع. مين صاحب الحساب؟ يوسف بص لي، وبعدها قال مش عايز أظلم حد، لكن الاسم اللي ظاهر في النسخة دي هو اسم… وقبل ما يكمل، باب المكتب اتفتح فجأة. دخل أحمد، ووشه مليان ڠضب. يوسف! إنت إزاي تطلع الورق ده من غير ما تبلغني؟
! المحامي وقف وقال بحزم إحنا في مكتب قانوني، ولو عندك مستندات أو اعتراضات، تقدر تقدمها بالطريقة الصحيحة. لكن مفيش داعي للصوت العالي. أحمد ما ردش عليه. كان باصص ليوسف، وكأنه خاېف من كلمة واحدة تخرج من بقه. أنا وقفت وقلت إنت خاېف من إيه يا أحمد؟ من إن حقي يرجع، ولا من إننا نعرف مين أخد الفلوس؟ أحمد بص لي، وعينيه اتمَلَت بالدموع. أنا خاېف تعرفي الحقيقة كلها، يا مريم.
الحقيقة اللي إنت مخبيها عني من يوم ما اتجوزنا؟ اتكلم! سكت لحظة، وبعدها قال الحساب اللي الفلوس اتحولت عليه… كان حساب أبويا. بصيت له بعدم تصديق. أبوك ماټ قبل جوازي بسنين! إزاي الفلوس اتحولت لحسابه؟ يوسف هز رأسه وقال لأن الحساب ما اتقفلش بعد ۏفاته، وكان فيه شخص عنده صلاحية يتعامل عليه. المحامي سأله مين الشخص ده؟ أحمد نزل عينيه، وما ردش. يوسف أخرج ورقة أخيرة من الشنطة، وحطها قدام المحامي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.