» نعمة اترمت في ح. ضن حسن وهي بتبكي وتقول: «سامحني يا حسن.. سامحني يا خويا، أنا عرفت قيمتك وقيمة مراتك الأصيلة النهاردة.» مرت الأيام والأسابيع، والحاج متولي وحسن قدروا بفضل ربنا والأصول يحلوا المشكلة بين نعمة وجوزها. حسام لما شاف موقف حسن وشاف إن العيلة أصلحت من نفسها وإن نعمة عرفت غلطها واعترفت بيه، وافق يرجعها بكرامتها وبشروط جديدة، أهمها إن محدش يتدخل في حياة حد، وإن البيت يتقفل على أسراره.
والبيت عندنا اتغير تماماً.. النور الأصفر المسهوك اللي كان بينور الصالة بتوهان وخوف، بقى ينور بدفا وراحة بال. حماتي بقت تنزل عندي كل يوم الصبح، تطبخ معايا، وتشيل صالح، وتدعي لي دعوات من قلبها تفتح الأبواب المقفولة. ونعمة ووفاء بقوا يجوا زي الضيوف المحترمين، بيعاملوني بأدب وإجلال، وكأني أختهم الكبيرة بجد. وفي يوم، كنت قاعدة في الصالة بالليل، وحسن قاعد جنبي شايل “صالح” وبيطعمه بالمعلقة زي ما كان بيأكلني وأنا تعبانة.
بصلي وابتسم وقال: «شايفة يا هدى؟ اللي يصبر على الابتلاء ويتمسك بالأصول، ربنا بيكرمه إزاي؟» بصيت له ولابني وللحياة اللي ربنا كتبهالي بعد المرار، وقلت له بثقة: «الحمد لله يا حسن.. أنا عرفت إن اليتيم مش اللي ملوش أب وأم.. اليتيم هو اللي ملوش أصل ولا دين ولا جرح يلم بيه الناس.» الحكمة من القصة: * الظلم ظلمات والعاقبة أخلاق: الظلم دين مردود في الدنيا قبل الآخرة.
من سعى في خراب بيوت الآخرين، كان أول من يكتوي بنار الخراب في بيته. * اليتيم ليس من فقد والديه: اليتيم الحقيقي هو من خلت أخلاقه من المروءة والأصل. من كان الله معه، وجد العزوة والسند في أحلك الظروف ومن حيث لا يحتسب. * الرجولة حماية وسند: الرجولة ليست بالتسلط أو اتباع كلام الأهل في الباطل، بل بالوقوف كالسد المنيع لحماية الزوجة وصون كرامتها، مع الحفاظ على بر الوالدين وأصول الصلة.
* العفو عند المقدرة يكسر شوكة الغل: التسامح والأصل الطيب يرد الإساءة إحساناً، ويح Respect ويجبر القلوب القاسية على الانحناء والخجل أمام نبل الأخلاق.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.