» وفعلاً، ما عدتش 24 ساعة، إلا والتليفون رن تاني، بس المرة دي عند حسن. كانت وفاء أخته التانية، بتتصل وهي بتعيط وبتمثل المسكنة: «حقك عليا يا حسن.. نعمة كانت رايحة بكرة تصالح مراتك وتجيب هدايا للولد، بس مراتك طردتها في التليفون وقالت لها مالكيش مكان هنا وأخوك بصمتي في جيبك! بقى ده يرضيك يا حسن؟ إحنا بنمد إيدينا بالصلح وهي بتقفلها في وشنا؟
» حسن مسك التليفون بقوة وابتسم ابتسامة ساخرة، وقال بصوت حاد يقطع الشك باليقين: «سمعيني تاني كدة يا وفاء؟ هدى طردت نعمة؟.. إنتِ فاكرة إن هدى بتعمل حاجة من ورايا؟ هدى حكتلي على كل كلمة قالتها نعمة قبل ما أنتِ تتصلا بدقيقة! ونعمة قالت لها بنشوف مين اللي هيضحك في الآخر!
اللعبة دي قديمة أوي يا وفاء، وروحي قولي لنعمة إن الضحكة الأخيرة هتكون عليا أنا وهي لما تعرف إن بيتي خلاص اتقفل في وشها للابد بقرار مني أنا مش من هدى!» قفل حسن السكة، وبصلي بابتسامة حنونة وقال: «فاكريني هصدقهم تاني؟ إنتِ صنتي بيتي وعرضي في غيابي، وأنا مستحيل أسمح لسمهم يوصلك تاني». بس الفرحة بالانتصار ده ما كملتش.
. بعد نص الليل، وصالح نايم في سريره، سمعنا خبط شديد ومفاجئ على باب الشقة! خبط متواصل وبفزع هز أركان البيت، وصوت صريخ برة في الصالة الخارجية للمبنى: «افتح يا حسن! الحقنا يا حسن!!» حسن اتنفض من مكانه، وجري على الباب وبص من العين السحرية، وبعدها فتح الباب على آخره وهو مرعوب. كانت وفاء أخته واقفة وبتهتز من الخوف، هدومها متبهدلة ووشها أصفر زي الطباشير، وجاريا تدخل الصالة وهي بتصرخ بصوت مكتوم: «الحقنا يا حسن!
حسام جوز نعمة بيض. ربها تحت في الشارع وبيطردها من البيت! الشارع كله اتجمع عليهم، وأمي كبرت وما قادرة تكتم الفضيحة!» حسن اتصدم، وبصلي بثوانٍ معدودة وهو متردد يسيبنا وينزل ولا يطنش، بس شهامة الراجل وأصوله غلبت. بصلي وقال وهو بيجري ناحية الباب: «خليكي جوة يا هدى وقفي الباب بالمفتاح من جوة وما تفتحيش لأي حد مهما حصل!
» نزل حسن بيجري على السلم خطوتين بخطوة، وأنا قفلت الباب ورا بيا بالمفتاح وضميت صالح لصدري وقعدت أسمع الصريخ اللي جاي من الشارع تحت. في الشارع، كان حسام جوز نعمة طالع جنونه، زاقق نعمة على عربية مركونة وبيزعق بصوت هز المنطقة كلها: «إنتِ حية! إنتِ خرابة بيوت! جيبالي الفضايح في العيلة، وعايزاني أروح أتخانق مع أخوكي وأدخل في مشاكل بسبب كذبك وتلفيقك كلام على مراته!
أمك ونعمة دمروا الدنيا، وأنا مش هشيل قذارة حد! البت دي طالق بالثلاثة ومش هتعتب بيتي تاني!» نعمة كانت واقعة على الأرض بتعيط بكسرة ودموعها مالية وشها، وحماتي واقفة جنبيها بتصرخ وتستنجد بالناس. في اللحظة دي، حسن وصل للشارع، وجري حجز بين حسام ونعمة، وزق حسام بقوة وهو بيزعق: «إنت اتجننت يا حسام؟
! تمد إيدك على أختي في الشارع وتطلقها قدام الغريب والريب؟! إنت مش راجل ولا إيه؟!» حسام بص لحسن بغيظ وقال: «أنا راجل ونص يا حسن! بس اختك دي هي اللي مش ست! كانت جاية تحرضني أروح أض. ربك وأهين مراتك في بيتك عشان نكسر عينك، ولما رفضت وقالتلي إنك بعتها وجرحت كرامتها، اكتشفت إنها هي اللي اتبلت على مراتك واتصلت بيها تهددها!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.