حكايات رومانى مكرم ٣

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ربك وأهين مراتك في بيتك عشان نكسر عينك، ولما رفضت وقالتلي إنك بعتها وجرحت كرامتها، اكتشفت إنها هي اللي اتبلت على مراتك واتصلت بيها تهددها! اختك تسوى الفتنة، وأنا بيتي ما يدخلهوش فتانات!» الكلمات نزلت على حماتي ونعمة زي الصاعقة قدام أهل المنطقة. الحاج متولي كان نازل هو كمان على صوت الزعيق، وسمع كل كلمة قالها حسام.

قرب الحاج متولي ووشه أحمر من الخوف والخجل، وبص لنعمة بصة احتقار وقرف وقال: «هي دي الأخلاق اللي ربيتي عليها بناتك يا سعاد؟ جاية تخربي بيت أختك عشان تكسري فرحة أخوكي بمراته وابنه؟!» نعمة بصت لحسن وهي بتعيط بحرقة، وقالت بصوت مكسور لأول مرة في حياتها: «لحقني يا حسن.. جوزي طردني ورماني في الشارع قدام الناس..» حسن بصلها، وعينيه كانت مليانة مزيج من القسوة والشفق.

ما أهانهاش ولا شمت فيها، بس قال بصوت ثابت ورزين سمّع الكل: «إنتِ أختي، ومن دمّي، ومش هسيب حد يرميكي في الشارع ولا يمد إيده عليكي حتى لو كنتِ غلطانة في حقي وحق مراتي لحد العظم. بس حق هدى وابني صالح مش هينسى.. حسام هيمشي دلوقتي، وأنتِ هتطلعي فوق مع أمي، وبكره الحاج متولي هيقعد معاهم ويلِم الليلة.. بس تدخلي بيتي وتطلبي السماح من هدى رجلك قبل راسك!

» حسن مسك إيد أخته من على الأرض ووقفها، وسحب أمها وأخته وفاء وطلعهم شقة أمهم، ودخل الحاج متولي وراهم عشان يحل المسألة مع حسام بالعقل والشرع. بعد ساعة كاملة، حسن طلع ورجع لي. فتحت له الباب، كان شكله مجهد وشايل هم الجبال على كتافه. قعد على الكنبة، وحط راسه بين إيديه وسكت. قربت منه، وحطيت إيدي على كتفه وواسيته: «إيه اللي حصل يا حسن؟

» حسن رفع راسه وبص في عيني، ولأول مرة أشوف دمعة بتلمع في عينيه من حسرته على أخته: «نعمة اتطلقت يا هدى.. حسام طردها في الشارع بسبب الفتنة اللي كانت بتعملها بينا.. أختي خربت بيتها بحديث الغل والغيرة اللي كان جوة قلبها». أنا اتصدمت وصعبت عليا رغم كل اللي عملته فيا. مسكت إيد حسن وقلت له: «ربنا يصلح حالها يا حسن.

. أنا مش شامتة فيها والله، ربنا يهديها ويرد لها عقلها». حسن بصلي بذهول وإعجاب شديد، ومسك إيدي وباسها بقوة وقال: «إنتِ أصلك طاهر ونظيف يا هدى.. بعد كل اللي عملوه فيكي، لسه بتترحمي عليها؟ والله العظيم ربنا رزقني بياقوتة مش ست عادية». في اللحظة دي، سمعنا خبط خفيف على الباب.. خبط مكسور وخايف. حسن قام فتح الباب، وكانت المفاجأة! حماتي واقفة، ووراها نعمة، وشهم في الأرض، وعيونهم ورمة من العياط.

حماتي زقت نعمة بالراحة عشان تدخل، ونعمة قربت مني بخطوات متثاقلة، ونزلت على ركبتها قدام الكنبة اللي أنا قاعدة عليها، وبصت لي بدموع ونكسار حقيقي وقالت: «سامحيني يا هدى.. والله ربنا جابلي حقي في ساعتها وركبني الهم بسبب ظلمي ليكي.. سامحيني يا أختي». نزلت نعمة على ركبتها قدام الكنبة، دموعها بتنزل بكسرة وهوان عمري ما كنت أتنقعه منها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق