ابن اختي عايش معانا

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

صوت الأبواب الحديدية للعربيات وهي بتتفتح، وصوت خطوات العساكر السريعة وهي طالعة على السلم. مراتي اللي كانت مرمية في المطبخ بدأت تصرخ وتنادي على حازم: — الحقني يا حازم! البوليس جه! اخلص منهم! حازم ملامحه فجأة اتحولت للجنون.. مد إيده في جيبه التاني، وطلع جهاز صغير فيه زرار أحمر.. وبص لياسين وليا وقال بصوت مرعب: — أنا مش هسجــ,,ـــــن.. والمــ,,ـــــوت أسهل لي من إني أشوف ياسين بياخد كل حاجة وإحنا بنتدمر.

الملحق القديم مش هو المكان الوحيد اللي كنا بنخبي فيه الأسرار.. البيت ده نفسه مبني فوق قنبلة موقوتة! ياسين صرخ: — خالي! امسكوه! الجهاز ده متوصل بـ… وقبل ما ياسين يكمل جملته، حازم ضغط على الزرار الأحمر.. وصوت صفير حاد جداً بدأ يطلع من جدران الأوضة! يتب في الجزء الخامس والأخير..) الصوت الحاد كان بيزيد سرعة وقوة، كأنه عد تنازلي لشيء كارثي.

ريحة غاز قوية ونفاذة بدأت تنتشر في الأوضة بسرعة رهيبة. ياسين صرخ وهو بيكح: — الغاز يا خالي! حازم موصل المحبس الرئيسي للبيت بنظام إشعال ذاتي كهربي تحت السر,,ـــــير! لو الشرطة دخلت وفتحت الباب بالكهربا أو أي شرارة حصلت، الشقة كلها هتنفجر! حازم ضحك بجنون وهو بيتراجع لورا ناحية الشباك: — مفيش حد هيخرج من هنا ومعاه ورق يدمرني! الورق ده هيمــ,,ـــــوت هنا.. وإنتو معاه!

في اللحظة دي، الباب الخارجي للشقة اتكسر بقوة، ودخلت قوة من الشرطة يقودها ضابط برتبة رائد، وتحت إيديهم مراتي اللي كانت بتصرخ وهي مكلبشة. الضابط شم ريحة الغاز وصرخ في عساكره: — بسرعة! اقطعوا كهربا العمارة كلها من المفتاح الرئيسي بره! حدش يشغل كشافات أو تليفونات! حازم لما شاف الضابط داخل الأوضة، رمى نفسه من شباك الدور الأول على جنينة البيت وهرب في الضلمة. الضابط صرخ: — وراه! امسكوه بسرعة!

ياسين مجريش ورا حازم، لكن عينه كانت على شيء واحد.. الظرف الأحمر والعلب اللي جوه الخزنة. رمى نفسه على الأرض وسط ريحة الغاز الخانقة اللي بدأت تسحب الأكسجين من الأوضة، وسحب الظرف الحديدي بقوة. أنا جريت عليه وسحبته لبره الأوضة وإحنا بنكح ودموعنا نازلة من الغاز. المحامي عادل كان واقف بره في الصالة، ملامحه كانت هادية زيادة عن اللزوم برغم الفوضى وصراخ مراتي والشرطة اللي بتجري ورا ابني في الشارع.

بصيتله بشك وأنا باخد نفسي بصعوبة: — أستاذ عادل.. إنت كنت عارف إن فيه غاز وفيه خطر هنا؟ ليه م حذرتناش؟ عادل ميردش عليا، وبص لياسين وقال بنبرة غريبة وجافة: — ياسين.. هات الظرف ده بسرعة. لازم أحفظه في أحراز قبل ما يضيع أو يتلف من الغاز. ياسين، برغم التعب والخمول اللي كان مسيطر عليه بسبب اللي كان بياخدها سنين، تراجع خطوتين لورا وحــ,,ـــــضن الظرف لصدـ,,ـــره وقال بنبرة شك: — لأ يا أستاذ عادل.

. أمي قالتلي في وصيتها الشفوية القديمة.. “الظرف الأحمر ميسلموش ياسين إلا للقاضي بنفسه في المحكمة.. ومحدش يلمسه قبله.” ملامح المحامي عادل اتغيرت في ثانية. البرود والهدوء اللي كان عليه اختفوا تماماً، وحل مكانهم نظرة غل وتهديد واضحة. خطى خطوة سريعة ناحية ياسين ومد إيده بقوة عشان يشد الظرف منه، لكن أنا وقفت في النص وزقيته بعيد. — في إيه يا متر؟ الولد قالك مش هيسلم الظرف غير في المحكمة! إنت مستعجل عليه كده ليه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق