ابن اختي عايش معانا

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. أمي مكنتش بتعمل كل ده لوحدها. أنا اللي كنت بساعدها. سندت على دولاب الهدوم لأني حسيت إن ركبي مش شايلاني. ابني؟ حازم اللي كنت بستشيره في كل حاجة؟ اللي كنت بقول عليه سندي في الدنيا؟ — إنت يا حازم؟ إنت تشترك مع أمك في حبس عمتك؟ ابن عمتك اليتيم اللي عايش معاك في نفس الأوضة؟ ليه؟ أنا قصرت معاكم في إيه؟

حازم صوته علي شوية، وبدأ الغضب يظهر على ملامحه: — قصرت في إنك كنت دايماً شايف ياسين وأهله أحسن مننا! كنت دايماً تقولي شوف ياسين مؤدب إزاي، شوف ياسين هادي إزاي! أمي فهمتني من وأنا عندي 12 سنة إن فلوس عمتي دي من حقنا إحنا. إن عمتي وجوزها أخدوا ورث مش بتاعهم. فهمتني إننا لو سكتنا، ياسين هيكبر ويأخد كل حاجة وإحنا مش هنلاقي ناكل! صرخت فيه بأعلى صوتي والدموع مغرقة وشي: — دي أختي!

وده ابنها! دي فلوسهم ورثهم من أبوهم وأمهم! إنتو إيه؟ شياطين؟ إزاي قدرت تبص في وش ياسين كل يوم وتنام جنبه في نفس الأوضة وإنت عارف إن أمه ؟ حازم ضحك بسخرية ممريرة: — كنت ببص في وشه عادي يا بابا.. لأن ياسين مكنش بيصعب عليا. أنا اللي كنت بروح الملحق القديم بالليل لما أمي تتعب. أنا اللي كنت برمي لأختك الأكل من فتحة السقف الصغيرة.

وأنا اللي كنت بحط لياسين المادة اللي في دي في العين بتاعته عشان دايماً يفضل خامل، وذاكرته تضعف، وميركزش في أي حاجة بتحصل حواليه! عشان لما يطلب أكل أو يفتكر تفصيلة من يوم مــ,,ـــــوت أبوه، ينسى تاني يوم! ياسين حط إيده على راسه كأنه بيكتشف سر الصداع المزمن والخمول اللي كان بيعاني منهم طول سنين طفولته ومراهقته.

بص لحازم وقال بكسرة: — عشان كده.. عشان كده كنت دايماً تجيبلي وتقولي “عليك مجهدة من المذاكرة يا ياسين”.. كنت بالبطيء يا ابن خالي؟ المحامي عادل تدخل بسرعة وهو ماسك التليفون وباصص لحازم بحذر: — يا حازم، البوليس على وصول. اعترافك ده هيتسجل، والظرف اللي في إيد ياسين فيه أدلة تدينك إنت وأمك بشكل كامل. مفيش مفر. حازم بص للمحامي ببرود وقال: — إنت فاكر إني خايف من البوليس؟

أنا مأمن نفسي كويس أوي.. وبابا كمان مأمنني. بصيتله بذهول: — أنا؟ مأمنك في إيه؟ حازم طلع تليفونه وضغط على زرار، وفجأة اشتغل تسجيل صوتي بصوتي أنا! التسجيل كان بيقول: “يا حازم، أنا موافق على كل اللي بتعمله أمك.. الفلوس دي لازم تدخل حسابنا بأي طريقة، وفادية لازم تفضل بعيد عننا ومحدش يعرف عنها حاجة.” برقت عيني بالرعب والصدمة. — التسجيل ده كدب! أنا عمري ما قلت الكلام ده! ده مش صوتي..

لأ، ده صوتي بس أنا مقلتش الجمل دي! حازم ابتسم بثقة شريرة: — طبعاً مقلتهاش يا بابا.. دي تقنية الذكاء الاصطناعي لتزييف الأصوات. جمعت مقاطع من صوتك على مدار سنتين وركبت الجمل دي بدقة عالية جداً. لو أنا وأمي دخلنا السجــ,,ـــــن، التسجيل ده هيروح للنيابة، وهتتحبس معانا بتهمة التخطيط والتحريض.. يعني يا ننجو سوا، يا نغرق سوا!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق