ابن اختي عايش معانا

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وش مراتي اصفر. قلت: —خزنة إيه؟ ياسين بصلي وقال: —الخزنة اللي تحت سر,,ـــــيرها. —وفيها إيه؟ مد إيده جوه شنطته. وطلع شهادة وفــ,,ـــــاه. باسم أختي. لكن تاريخ الوفــ,,ـــــاه مكنش من 10 سنين. كان من 3 شهور بس. بصيتله وأنا مش قادر أتكلم. ياسين قال: —خالي… ماما مكنتش ميتة زي ما قالولنا. وبعدين بص لمراتي. —وطنط تعرف كانت عايشة فين طول السنين دي. قبل ما أسألها، جرس الباب رن. فتحت.

لقيت راجل ماسك ملف وقال: —حضرتك خال ياسين؟ قلت: —أيوه. بص ناحية مراتي وقال: —إحنا جايين ننفذ وصية والدته. سألته: —وصية إيه؟ فتح الملف وقال: —الوصية اللي كتبتها قبل مــ,,ـــــوتها بثلاث أيام… وذكرت فيها بالاسم مين حبسها عشر سنين ومنع ابنها يعرف إنها لسه عايشة. لفيت ناحية مراتي. لكن ياسين مسك إيدي وقال: —استنى يا خالي… قبل ما تسمع الوصية، لازم تعرف إن اسمك مكتوب فيها إنت كمان.

وقعت الكلمة عليا زي الصاعقة. بصيت لياسين بذهول… دموعي نزلت من غير ما أحس. —اسمي أنا يا ياسين؟ أنا اللي فتحتلك بيتي واعتبرتك ابني؟ أنا اللي كنت فاكر أختي ماتت وكنت ببكي عليها كل ليلة؟ ياسين بص للأرض، وصوته كان مخنوق بالوجع: —عارف يا خالي… عشان كده أنا مكنتش عايز أظلــ,,ـــــمك. كنت مستني اللحظة دي عشان الحقيقة كلها تظهر قدامك. الراجل اللي واقف على الباب دخل الشقة وقفل الباب وراه.

مراتي كانت واقفة مكانها، ملامحها اتحولت من الخوف لجمود مرعب. كأن القناع اللي لبسته عشر سنين وقع فجأة. الرجل طلع دفتر أسود من الشنطة، وقال بصوت رسمي بارد: —أنا الأستاذ عادل، محامي والدة ياسين… المرحومة فادية. قلت بصوت مرعش: —فادية… أختي كانت عايشة؟ فين؟ وإزاي؟ المحامي بص لمراتي وقال: —في الملحق القديم بتاع بيت عيلتكم في البلد. البيت المهجور اللي قفلتوه من عشر سنين وقررتوا فجأة متقربوش منه. الدنيا لفت بيا.

الملحق القديم؟ افتكرت قبل عشر سنين، لما مراتي ألفت عليا وقالتلي إن الملحق ده مسكون وفيه رطوبة ومشاكل في الأساسات، وأقنعتني نأجره لجمعية خيرية أو نقفله تماماً وننسى أمره. قلت للمحامي وأنا بصرخ: —بس الملحق ده مقفول بجنزير وقفل صدوا من السنين! أنا بنفسي كنت بروح هناك كل سنة أطمن عليه من بره!

ياسين رد عليا بصوت يقطع القلب: —الجنازير كانت على الباب القديم يا خالي… لكن طنط فتحت باب سري من ورا الملحق، من ناحية الأراضي الزراعية. كانت بتروح هناك مرتين في الأسبوع. كنا بنفتكرها بتزور أهلها أو بتشتري طلبات للبيت… لكنها كانت بتروح تأكل السجينة. بصيت لمراتي. صوت أنفاسها كان عالي وسريع. —إنتِ… إنتِ عملتي كده؟ أختي؟ فادية اللي كانت بتعتبرك أختها؟ مراتي ضحكت ضحكة هستيرية مفاجأة هزت أركان البيت: —أختك؟!

فادية طول عمرها كانت شيفا نفسها أحسن مني! ورثت أكتر مني ومنك! لما جوزها مات وسابتلك الوصاية على فلوسها وعلى ابنها، كانت فاكرة إنك هتحميها؟ أنا اللي كنت بستحق الفلوس دي! أنا اللي تعبت معاك وبنيت معاك البيت ده خطوة بخطوة! المحامي قاطعها بصوت حازم وقال: —الوصية مش بس بتشرح مكان حبسها وكيفية إطعامها… الوصية فيها اتهام مباشر لحضرتك يا فندم (وجه كلامه ليا).

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق