عزومة خطوبتى

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الجزء الرابع حماتي كشفت عن نيتها الحقيقية قدام الكل! حماتي فضلت ساكتة بعد ما قلتلها إني مستعدة أدفع أربعة آلاف جنيه كل شهر لمصاريف البيت، لكن مرتبي هيفضل تحت إدارتي. كنت متوقعة إنها ترفض، لكن اللي حصل كان أغرب من كل توقعاتي. ابتسمت فجأة، وقالت بنبرة هادية يعني إنتِ شايفة إن أربعة آلاف جنيه كفاية عشان تعيشي في شقة بخمسة مليون؟

رديت بهدوء يا ماما، أنا مش بدفع إيجار، ومش بقول إني هدفع تمن الشقة. أنا بقول إني هشارك في مصاريف المعيشة، وده الطبيعي بين أي اتنين متجوزين. ضحكت بسخرية. متجوزين؟! هو إنتِ فاكرة إن الجواز شركة؟ كل واحد يحط فلوسه في جيبه ويقعد يحسب للتاني؟ بصيت للؤي، كنت مستنية منه يقول كلمة واحدة تدافع عن حقي، لكنه كالعادة وقف ساكت. حماتي كملت أنا عمري ما شفت بنت داخلة بيت جوزها بالشكل ده.

المفروض تبقي حريصة على بيتك، مش حريصة على مرتبك. قلت لها أنا حريصة على بيتي يا ماما، وعشان كده مش عايزة الفلوس تبقى سبب مشاكل بينا. أنا مش هسيب مسؤولياتي، لكن في نفس الوقت مش هسلّم مرتبي لحد. وفجأة قامت من مكانها، وقالت بصوت عالي خلاص! طالما مش عاجبك نظام البيت، الباب يفوّت جمل! لؤي اتحرك بسرعة ناحيتها.

يا ماما، اهدي بس، مش كده. لكنها زعقت فيه إنت تسكت خالص! أنا اللي ربيتك، وأنا اللي تعبت في الشقة دي، وفي الآخر واحدة لسه داخلة البيت من تلات أيام تيجي تعلمني أعيش إزاي؟ وبعدين بصتلي وقالت عايزة تحتفظي بمرتبك؟ براحتك. بس من النهارده كل واحد يشيل مسؤولية نفسه. متطلبيش مني أعملك أكل، ولا تغسلي هدومك مع هدومنا، ولا تستخدمي أي حاجة تخصني. فضلت باصة لها، ومكنتش مصدقة إن خلاف على الفلوس وصلنا للدرجة دي.

لكن بدل ما أعيط أو أتعصب، ابتسمت وقلت حاضر يا ماما. طالما ده اللي حضرتك شايفاه مناسب، أنا هحترم رغبتك. وشيلت شنطتي ودخلت أوضتي. لؤي دخل ورايا وقفّل الباب. إنتِ إيه اللي إنتِ عملتيه ده؟! بصيتله باستغراب. أنا؟! هو أنا اللي قلت لمراتي ابني إنها متستخدمش حاجة في البيت؟ قال بعصبية إنتِ عارفة ماما طبعها إيه، ليه بتواجهيها بالطريقة دي؟

كان ممكن توافقي مؤقتًا، وبعد كده نبقى نشوف حل. ضحكت من الصدمة. أوافق مؤقتًا على إني أسلّمها مرتبي كله؟ وبعد كده لما أطلب فلوسي، تقوللي إيه؟ إنها صرفتها؟ ولا تقوللي إن الفلوس بقت من حقها؟ قرب مني وقال إنتِ مكبرة الموضوع أوي يا توتا. بصيت في عينيه وسألته لؤي، إنت عايزني أعمل إيه بالضبط؟ رد من غير ما يفكر عايزك تمشي الدنيا. مش كل حاجة تتحول لخناقة.

قلتله طيب، خلينا نفترض إني وافقت وسلمت مامتك مرتبي. وبعد شهر حصلت حالة طوارئ واضطريت أشتري جهاز طبي أو أدفع مصاريف حاجة تخصني، هطلب منها الفلوس؟ ولو رفضت، هعمل إيه؟ قال بضيق ما أنا موجود، هتطلبي مني. السؤال اللي بعده خرج مني من غير تفكير وأنا لو طلبت منك فلوس من مرتبي أنا، هبقى باخد منك سلف؟ سكت. والسكون اللي نزل بينا كان أقوى من أي إجابة. فتحت الدولاب، وبدأت أحط هدومي في شنطة صغيرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
680مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق