عزومة خطوبتى

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وقفت عن الأكل وبصيتلها باهتمام. مين قالك؟ ردت سكرتير الدكتور مدير المستشفى لمحلي النهارده إن القرار هيتحدد بعد تقييم نهاية السنة. والمرشحين حاليًا إنتِ والدكتور حسام. الدكتور حسام كان أخصائي أول في نفس القسم، واشتغل في المستشفى قبلي بسنتين، لكن عدد العمليات والحالات الحرجة اللي تعامل معاها كان أقل مني بكتير. هزيت راسي وقلت تمام، ربنا يقدم اللي فيه الخير. منى بصتلي باستغراب.

تمام إيه بس؟! دهعزومة خطوبتى موقع أيام تريندز منصب نائب رئيس القسم يا بنتي! إنتِ مش فرحانة؟ ابتسمت وقلت أكيد هبقى مبسوطة لو حصل، بس خلينا دلوقتي نركز في المرضى اللي قدامنا، وكل حاجة تيجي في وقتها. منى رفعت إيديها باستسلام. خلاص يا ستي، إنتِ هادية ورايقة، وإحنا اللي أعصابنا تعبانة. الساعة كانت سبعة بالليل لما قررت أخيرًا أرجع بيت عيلة لؤي. أول ما وصلت، لقيته بيفتحلي الباب بنفسه. ابتسم وقال أهو أخيرًا رجعتي!

تعالي يا حبيبتي، ادخلي. خلعت الجزمة ودخلت الصالة. حماتي كانت قاعدة على الكنبة وبتتفرج على التلفزيون. أول ما شافتني، مسكت الريمــ,,ـــــوت ووطّت الصوت. بصتلي وقالت بنبرة أهدى بكتير من نبرة اليوم اللي فات رجعتي يا توتا؟ جعانة؟ أنا سايبالك أكل. ابتسمت ابتسامة بسيطة، وقعدت على طرف الكنبة البعيد عنها. وبعدين قلت يا ماما، أنا فكرت في موضوع امبارح كويس، وعايزة أقول لحضرتك أنا شايفة إيه. حطت الريمــ,,ـــــوت جنبها، وعدلت قعدتها. اتفضلي يا حبيبتي، سامعاكي.

أخدت نفس عميق، وبدأت أتكلم بهدوء أنا مستعدة كل شهر أساهم بأربعة آلاف جنيه في مصاريف البيت. المبلغ ده يكون شامل الكهربا والميه ومصاريف العمارة والأكل والاحتياجات اليومية، وكل الحاجات اللي بنستهلكها في البيت. ولو في شهر لقينا إن المبلغ مش كفاية، ممكن نقعد ونتكلم ونتفق على زيادة مناسبة. سكت لحظة، وبعدين كملت وأنا ببصلها مباشرة لكن مرتب شغلي وحسابي البنكي هيفضلوا تحت إدارتي أنا. أنا اللي هقرر أتصرف في فلوسي إزاي.

وبمجرد ما خلصت كلامي، ساد الصمت في الصالة. حماتي فضلت باصة لي من غير ما تتكلم. ولؤي، اللي كان واقف قريب من باب الصالة، بص لمامته وبعدين بصلي. كنت عارفة إن الكلام لسه مخلصش. وإن اللي جاي هو اللي هيحدد إذا كنت هقدر أحافظ على حقي وحدودي في البيت ده، ولا هما كانوا متخيلين إن مجرد الجواز كفاية عشان يبقى من حقهم يتحكموا في كل حاجة تخصني.

لكن اللي مكنتش أعرفه وقتها، إن حكاية المرتب دي كانت مجرد أول اختبار، وإن وراها أسرار تانية لسه مظهرتش. الجزء الرابع حماتي كشفت عن نيتها الحقيقية قدام الكل! حماتي فضلت ساكتة بعد ما قلتلها إني مستعدة أدفع أربعة آلاف جنيه كل شهر لمصاريف البيت، لكن مرتبي هيفضل تحت إدارتي. كنت متوقعة إنها ترفض، لكن اللي حصل كان أغرب من كل توقعاتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق