مد إيده بورقة، لكني مش مسكتها فورًا. قلتله قبل ما أشوف أي ورق، عايزة أفهم. إنت عرفت منين إن حماتي طلبت مني مرتبي؟ رد أنا معرفش التفاصيل إلا من يومين. واحد من زمايل لؤي اتصل بيا وسألني إذا كنت أعرف حد ممكن يساعده في ترتيب حساباته المالية. ومن الكلام فهمت إن فيه خلاف على فلوس البيت.
بعدها افتكرت شوية حاجات من وقت ما كنت شغال معاه، وحسيت إن فيه حاجة مش منطقية. أخدت الورقة وبصيت فيها. كانت عبارة عن كشف حساب لمبالغ مستحقة على لؤي، ومعاه جدول بأقساط وقروض. سألته إيه ده؟ قال لؤي عليه التزامات مالية أكبر بكتير من اللي إنتِ متخيلاها. هو عنده قرض شخصي، وأقساط متأخرة، ومبالغ مستلفها من أكتر من شخص. حسيت إن معدتي اتقبــ,,ـــــضت. قد إيه يعني؟
رد بعد تردد آخر أرقام شفتها قبل ما أمشي كانت بتتكلم عن مبلغ كبير، قريب من مليون جنيه، بين قروض والتزامات وديون لأشخاص. لكن أنا مقدرش أأكدلك الرقم الحالي، لأن دي معلومات قديمة نسبيًا. فضلت ساكتة. لؤي كان دايمًا بيظهر قدامي إنه مستقر ماديًا. عربيته جديدة، ولبسه كويس، وبيتكلم بثقة عن شغله. عمره ما قالي إنه غرقان في ديون. سألته طيب، إيه علاقة ده بطلب حماتي لمرتبي؟
سامح شبك إيديه وقال اللي أعرفه إن والدته كانت بتسأل عن ډخله ومصاريفه من وقت للتاني. وكان فيه كلام عن إنها عايزة تساعده يقفل جزء من ديونه، لكن في نفس الوقت كانت رافضة تبيع أي حاجة من ممتلكاتها. ولما عرفت إنك دكتورة وبتشتغلي في مستشفى كبير، بدأت تسأل عن مرتبك. بصيتله بتركيز. يعني إنت بتقول إنهم كانوا عايزين فلوسي عشان يسددوا ديونه؟
رد بحذر أنا مش هقدر أقولك إن ده السبب المؤكد، لكن التوقيت يخليني أشك. خصوصًا إنك قلتي إنها طلبت مرتبك كله، وإن جوزك مكنش معترض على الفكرة من حيث المبدأ. قلبي كان بيدق بسرعة، لكني حاولت أسيطر على نفسي. قلتله أنا محتاجة أعرف الحقيقة من مصدـ,,ـــر موثوق. الورق ده مش كفاية لوحده. هز راسه. عندك حق. أنا مش بطلب منك تاخدي قرار دلوقتي.
بس خلي بالك من أي طلب فلوس، ومتوقعيش على أي ورق مالي من غير ما تفهميه كويس. شكرته، وخدت نسخة من المستندات اللي قدمهالي، بعد ما وضحلي إنها تخص التزامات كان على علم بيها بحكم شغله السابق، وإنها مش كشف كامل بكل ديون لؤي. خرجت من الكافيه وأنا حاسة إن الأرض بتتهز تحت رجلي. كنت محتاجة أعرف إذا كان كلامه حقيقي، لكن مكنتش هروح أتهم جوزي لمجرد إن شخص غريب قال كلامًا خطيرًا.
أول خطوة عملتها إني اتصلت بمحامي أعرفه من خلال المستشفى، وطلبت منه يراجع المستندات بشكل مبدئي، من غير ما يتواصل مع أي حد. وبعدين رجعت بيت أهلي. أمي كانت قاعدة في الصالة، وأول ما شافتني قالت اتقابلتي مع الراجل؟ قعدت جنبها وحكيتلها كل حاجة.
وشها اتغير، لكنها مسكت إيدي وقالت يا بنتي، مهما كان اللي عرفتيه، متتصرفيش بعصبية. إنتِ لازم تتأكدي الأول، وتحمي نفسك، وبعدها تقرري إذا كنتِ تقدري تكملي معاه ولا لأ. كلامها كان منطقي. في نفس الليلة، اتصل بيا لؤي أكتر من مرة. المرة الأولى
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.