شربت رشفة من القهوة، وحطيت الفنجان على الترابيزة. وبعدين بصيتله مباشرة وقلت لؤي، هو مرتبك إنت كمان هتسلّمه لمامتك؟ اتلخبط، ورد بنفس الجملة اللي سمعتها منها من شوية ظروفي مختلفة يا توتا... ابتسمت ابتسامة صغيرة من غير أي فرحة، وقمت من مكاني......... و ساعتها عرفت أن اللى جاى سواد عليا و على أهله.......... 2 الساعة كانت تلاتة العصر، وكنت بجمع حاجتي في شنطة الشغل جوه أوضة النوم.
تاني يوم كان عندي عملية الساعة تمانية الصبح، وكنت محتاجة أروح المستشفى أراجع الأشعة المقطعية الخاصة بالمړيض قبل العملية. لؤي فتح الباب ودخل. قال وهو بيحاول يهديني يا توتا، متزعليش نفسك أكتر من كده. أنا اتكلمت مع ماما وقلتلها متفتحش الموضوع ده تاني. وقفت عن ترتيب حاجتي وبصيتله. وهي قالتلك إيه؟ قعد على طرف السر,,ـــــير ومد إيده يمسك إيدي. قالت إنها هتفكر في الموضوع وتشوف.
بصيتله باستغراب. يعني إيه هتفكر وتشوف؟ هو فيه إيه أصلًا محتاج تفكير؟ شد إيدي برفق، وكمل بصي يا حبيبتي، ماما لسانها طويل شوية لما تتعصب، لكن قلبها طيب ومش بتقصد حاجة وحشة. إنتِ بس كبّري دماغك وعدّي الموضوع. وفي الآخر، إحنا قاعدين في بيت أبويا وأمي، يعني لازم نراعي إن دي قواعدهم. قفلت السوستة بتاعة الشنطة، وبعدين بصيتله وقلت لؤي، هسألك سؤال، وعايزاكعزومة خطوبتى موقع أيام تريندز تجاوبني بصراحة. قال اسألي يا حبيبتي.
إنت مرتبك خمسة وعشرين ألف جنيه في الشهر، صح؟ وماما عمرها ما طلبت منك إنك تسلّمها مرتبك، صح؟ فضل ساكت. وسكوته كان كفاية عشان أعرف الإجابة. كملت كلامي أنا قلتلها إني بقبــ,,ـــــض 18 ألف جنيه بس. ومع ذلك، تالت يوم بعد الجواز، لقيتها جاية تطلب مني مرتبي كله. إنما مرتبك اللي خمسة وعشرين ألف جنيه، ولا جابت سيرته من قريب ولا من بعيد. حاول يدافع عن نفسه أنا قلتلك إن ظروفي مختلفة.
أنا عندي عربية ومصاريف شغل وعزومات... قاطعته بهدوء عربيتك قسطها الشهري تلاتة آلاف وتمانمية جنيه. ومصاريف الشغل والعزومات الشركة بترجعهالك. أنا بقى الشهر اللي فات دفعت ألفين وستمية جنيه مواصلات وتاكسيات عشان أروح نبطشيات الليل وأرجع منها. مين رجّعلي الفلوس دي؟ لؤي سحب إيده من إيدي، وملامحه اتغيرت. وقال بضيق إنتِ ليه بتتكلمي كأنك بتعملي حسابات عليّا؟ هو كل حاجة لازم تتحسب بالطريقة دي؟
بصيتله وقلت أنا مش اللي بدأت أحسب يا لؤي. أنا بس برد على الحساب اللي مامتك فتحته من الأول. في اللحظة دي، سمعت صوت شبشب حماتي في الطرقة بره الأوضة. كانت ماشية، لكنها وقفت قدام الباب لحظات، وكأنها بتسمع كلامنا، وبعدين كملت طريقها. قمت من مكاني، وشيلت الشنطة. أنا رايحة المستشفى. عندي عملية بكرة الصبح. لؤي بصلي باستغراب. مش النهارده إجازتك؟ رديت وأنا بلبس الجاكيت أيوه، إجازتي.
بس واضح إن حتى وأنا في إجازة، مش بعرف أرتاح في البيت ده. وأنا بلبس الجزمة عند باب الشقة، حماتي طلعت راسها من المطبخ وسألتني مش هتقعدي تتعشي معانا؟ رديت بأدب لأ يا ماما، عندي شغل في المستشفى. بصتلي وقالت بنبرة ساخرة إنتِ لسه صغيرة، وكل يوم رايحة جاية على المستشفى! هو المجهود ده كله يستاهل أصلًا إنك تقبــ,,ـــــضي 18 ألف جنيه؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.