وأنا قلتله إن أخويا واقف في ضهري. الموضوع كان إجراء مؤقت. شريف قال فوقفت مكاني ومضيت باسمي؟ كنت هسدد! ولو ما سددتش؟ سكت. شريف قال كنت هتسيبني أكتشف لما الناس تيجي تطالبني؟ كريم قال أنا غلطت. شريف رد لأ. الغلطة إنك تحسب حساب غلط. إنما إنك تكذب عليا، وتطلب تحويشة عيالي، وتخبي فلوسك عشان تسافر، وتحط اسمي على ورقة أنا ماشوفتهاش.
.. دي مش غلطة واحدة. كريم بدأ يعيط. أنا أخوك يا شريف. شريف قفل عينه. والجملة دي تحديدًا كانت نفس الجملة اللي خلتنا من كام ساعة تقريبًا نخسر مليون جنيه. لكن المرة دي رد بطريقة مختلفة وعشان إنت أخويا، كنت مستعد أديك المليون وأنا مغمض. وسكت. بس واضح إنك كنت معتمد على ده. كريم قال طب أعمل إيه دلوقتي؟
شريف رد تستخدم فلوسك. هضيع كل اللي حوشته! شريف قال وإنت كنت عايزني أضيع إيه؟ كريم سكت. شريف كمل إلغي السفر، بيع العربية التانية لو محتاج، اسحب تحويشتك، واتفاوض مع الناس اللي ليهم فلوس. دي شركتك ودي قراراتك. كريم قال يعني هتسيبني؟ شريف رد لأ. هاجي معاك للمورد، وأقف جنبك في التفاوض، وأجيبلك محامي ومحاسب يساعدوك ترتبوا الديون. وبعدين قال بمنتهى الوضوح لكن مش هدفع ديونك.
أنا بصيت لشريف. لأول مرة حسيت إنه فهم الفرق بين إنك تقف جنب حد... وإنك تشيل عنه نتيجة اختياراته. تاني يوم، كريم ومنى لغوا السفر. خسروا جزء من قيمة الحجوزات، وسحبوا جزء كبير من مدخراتهم. ومنى باعت دهب كانت شارياه كاستثمار، وكريم اضطر يبيع عربيته الجديدة ويحتفظ بالعربية القديمة. أما الورقة اللي عليها إمضاء شريف، فالموضوع ماعداش كأنه محصلش.
شريف راح مع محامي، واتثبت رسميًا إنه ماوقّعش عليها، واتعملت الإجراءات اللازمة عشان اسمه مايتحملش أي التزام بسببها. كريم في الأول اعتبر إن أخوه فضحه. وقعد فترة ما بيكلمناش. حتى حماتي اتصلت بشريف وقالتله أخوك في أزمة، وإنت واقف تتفرج عليه؟ شريف قالها يا أمي، أنا واقف جنبه. بس مش هقف مكانه. وحكالها كل حاجة. سكتت. وبعدها ماطلبتش منه يدفع جنيه.
عدت حوالي ست شهور. وفي يوم، كريم جه عندنا. لوحده. كان شكله مختلف. قعد قدام شريف وحط ظرف على الترابيزة. قال إيه ده؟ كريم قال أول جزء من الفلوس اللي كنت واخدها منك قبل كده. شريف كان مسلفه مبلغ أصغر من سنة تقريبًا، وعمره ما طالبه بيه. قال سيبهم دلوقتي. لكن كريم زق الظرف ناحيته. لأ.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.