سفرية اخو جوزى

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أخو جوزي طلب منه يستلف مليون جنيه وقاله إنه واقع في أزمة وممكن يخسر شغله كله لو الفلوس ماوصلتش قبل آخر اليوم. أنا اعترضت. مش عشان مش عايزة نقف جنب أهله... لكن لأن المليون جنيه دول كانوا تقريبًا كل تحويشة عمرنا، والفلوس اللي محوشينها عشان نجيب شقة أكبر لينا ولولادنا. جوزي اتعصب مني لأول مرة بسبب أخوه وقاللي ده أخويا يا ندى!

لو أنا ماوقفتش جنبه في وقت زي ده، مين اللي هيقف جنبه؟ حاولت أقنعه على الأقل ياخد منه إيصال بالمبلغ، لكنه بصلي كأني شتمت أخوه وقال وصل إيه؟! هو إحنا بقينا أغراب؟ وفي الآخر سكتّ... وجوزي فتح تطبيق البنك وبدأ يكتب بيانات التحويل. كان فاضل بس يدوس على تأكيد... لحد ما بنتي دخلت علينا فجأة وهي ماسكة موبايلها وقالت بابا.

.. هو عمو كريم مش قالك إنه معهوش فلوس؟ جوزي رفع عينه باستغراب أيوه... ليه؟ قربت الموبايل منه وقالت أمال مراته منزلة من شوية إنهم مسافرين بكرة إيطاليا يتفسحوا؟ بصيت لجوزي. وشه اتغير في ثانية. لكن الصدمة الحقيقية ماكانتش إن أخوه مسافر يتفسح... الصدمة كانت لما اكتشفنا مين اللي كان المفروض يدفع المليون فعلًا، وأخوه كان ناوي يعمل بيهم إيه. أنا ندى، متجوزة شريف بقالنا 14 سنة، وعندنا بنت اسمها ليلى عندها 11 سنة.

طول السنين دي، أكبر خلاف بيني وبين شريف كان دايمًا بسبب حاجة واحدة أهله. مش لأن أهله وحشين، ولا لأني من النوع اللي عايز جوزها يقطع أهله بعد الجواز. بالعكس. أنا عمري ما منعته يساعد أبوه أو أمه أو يقف جنب إخواته. لكن شريف كان عنده نقطة ضعف اسمها كريم، أخوه الأصغر. كريم لو طلب، شريف عمره ما بيقول لأ. حتى لو الطلب جه على حسابنا إحنا.

وعشان كده، لما شريف دخل عليا يومها بعد الضهر وقال ندى، محتاج أكلمك في موضوع مهم. من نبرة صوته عرفت إن الموضوع فيه كريم. قعد قدامي وقال كريم كلمني... محتاج مليون جنيه سُلفة. فضلت باصة له ثانيتين، افتكرت إني سمعت غلط. كام؟ مليون. ضحكت من الصدمة. مليون جنيه يا شريف؟! قال بسرعة عنده أزمة في الشغل. داخل في مشروع كبير وفي دفعة لازم تتسدد النهارده، وفي فلوس داخلاله خلال أسبوعين.

هو مش بياخدهم مننا، ده بيستلفهم. قلتله وإحنا أصلًا عندنا مليون جنيه زيادة عشان نسلفهم؟ اتضايق. إنتِ عارفة إن عندنا. كنت عارفة طبعًا. لكن المبلغ ده ماكانش فلوس زيادة. دي كانت تحويشة سنين. جزء من مكافآت شريف، وجزء من فلوس كنت ورثتها عن أبويا، وجزء كنا بنحوشه كل شهر بالعافية. وكان اتفاقنا إن السنة الجاية ندفعهم مقدم في شقة أكبر.

قلتله الفلوس دي بتاعت مستقبلنا يا شريف. رد ومستقبل أخويا أسيبه يضيع؟ محدش قال تسيبه. بس مليون جنيه مش مبلغ صغير. على الأقل نعرف الفلوس رايحة فين. صوته بدأ يعلى قاللي عنده مشكلة في المشروع! قلت طيب ورق المشروع؟ شيك؟ إيصال؟ أي حاجة تثبت إنه محتاج المبلغ؟ هنا اتعصب فعلًا. إنتِ بتشككي في أخويا؟ قلتله بهدوء أنا مش بشكك في حد. أنا بحافظ على بيتنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق