كل شوية موبايله يرن... كريم. مرة. اتنين. تلاتة. وشريف ما بيردش. بعد المكالمة الخامسة، جاله تسجيل صوتي يا شريف، إنت اختفيت ليه؟ الناس هتقفل حسابات النهارده، وأنا قايلك الفلوس لازم تدخل قبل أربعة! طمني بس إنك حولت. شريف سمع التسجيل للآخر. وبعدين رمى الموبايل جنبه. قلتله متردش عليه. قال من بين سنانه أنا مش عايز أسمع صوته دلوقتي.
.. أنا عايز أشوف وشه. وصلنا المطار. دورنا عليهم حوالي عشر دقايق، لحد ما لمحت منى من بعيد. كانت لابسة لبس سفر شيك، وماسكة كوباية قهوة، وجنبها شنطتين كبار جداد. وكريم واقف عند الكاونتر. ماكانش باين عليه واحد شركته بتنهار. ولا واحد مستني مليون جنيه عشان ينقذ مستقبله. كان بيضحك. أول ما شريف شافه، وقف مكانه. بصيتله. وشه احمر. قلت بسرعة شريف، بلاش تعمل مشكلة هنا.
رد أنا مش هعمل مشكلة. ومشي ناحيته. منى كانت أول واحدة شافتنا. ابتسامتها اختفت في لحظة. وكريم لف... ولما شاف أخوه، وشه اتسحب منه الدم. قال شريف؟! شريف وقف قدامه. أيوه، شريف. كريم بصلي وبعدين رجع بص لأخوه. إنتوا بتعملوا إيه هنا؟ شريف ضحك ضحكة قصيرة. جايين نودعك يا حبيبي. مش مسافر إيطاليا؟ منى بصت لكريم.
واضح جدًا إنها ماكانتش تعرف إن جوزها مخبي السفر عن أخوه. قالت باستغراب هو إنت ماقولتلوش؟ كريم اتوتر. منى، مش وقته. شريف قرب منه خطوة. لأ، وقته جدًا. خصوصًا إنك من ساعتين بتقولي إن شركتك بتغرق، وإنك محتاج مليون جنيه قبل أربعة وإلا المشروع هيضيع. وش منى اتغير. بصت لجوزها. مليون جنيه إيه؟ هنا أنا اللي استغربت. يعني حتى مراته مش عارفة؟ كريم قال بسرعة موضوع شغل يا منى، مالكيش دعوة.
قالت لأ، ليا دعوة. إنت مستلف من شريف مليون جنيه؟ شريف رد بدل منه كان هيستلف. لولا إن بنتي شافت البوست بتاعك. منى فضلت باصة لكريم. وبعدين قالت بس إحنا معانا فلوس. الجملة وقعت علينا كلنا. شريف سأل معاكم كام؟ كريم صرخ شريف! دي خصوصيات بيتي! منى قالت بعصبية خصوصيات إيه؟ ما إنت اللي طالب مليون من أخوك! وبعدين بصت لشريف وقالت إحنا عندنا تقريبًا مليون و ألف في حساب التوفير.
أنا حسيت إني سمعت غلط. وشريف نفسه ما ردش. بعدين سأل ببطء عندكم... مليون وتلتمية؟ قالت أيوه. شريف لف لكريم. وإنت جاي تستلف مني مليون؟ كريم بدأ يتكلم بسرعة الفلوس دي بتاعتنا الشخصية، ملهاش علاقة بالشغل. شريف بصله بعدم تصديق. وأنا فلوسي إيه؟ فلوس الحكومة؟! ناس بدأت تبص علينا. قلت لشريف وطي صوتك. لكن منى كانت هي كمان بدأت تفهم. قالت لكريم استنى...
إنت كنت ناوي تاخد مليون من أخوك عشان ما تمدش إيدك على تحويشتنا؟ كريم قال منى، أنا هفهمك بعدين. قالت لأ، تفهمني دلوقتي. وفجأة قالت حاجة خلتني أبص لها ما إنت من أسبوع قولتلي إن موضوع المشروع اتحل! كريم سكت. شريف سأله مشروع إيه اللي اتحل؟ منى ردت المشكلة اللي حصلت مع المورد. كريم قالي إنهم اتفقوا على تقسيط المبلغ.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.