أنا حسيت قلبي وقع. قربت من شريف. في إيه؟ لكنه رفع إيده، طلب مني أسكت. فضل يسمع الراجل اللي على التليفون حوالي دقيقة. وبعدين قال تمام. أنا جاي لك. قفل. سألته فورًا مين ده؟ شريف بص لمنى. وبعدين بصلي. محاسب كان شغال مع كريم. منى قالت وعايز إيه؟ شريف رد بيقول إن كريم عليه مديونية كبيرة لمورد، وإنه من فترة كان بيقول للناس إن أخوه شريك معاه وهيغطي أي عجز.
قلت بس إنت مش شريك. عارف. ومضيتله على حاجة؟ هز راسه. عمري. قلت أمال قالك ماضي باسمك ليه؟ قال الراجل نفسه مش متأكد. عنده صورة ورقة عايز يورهالي. منى بدأت تعيط. قالت أنا مش فاهمة حاجة. شريف قال وأنا كمان. بس هنفهم. رحنا للمحاسب. كان اسمه عماد. وأول ما دخلنا مكتبه، طلع ملف وحطه قدام شريف. قال أنا سبت الشغل مع أستاذ كريم من شهرين، ومليش مصلحة أضره.
بس لما عرفت إن حضرتك هتحوله مبلغ، حسيت لازم تعرف. طلع صورة ورقة. شريف مسكها. كان مكتوب فيها تعهد بسداد التزامات الشركة، وفي آخر الصفحة اسم شريف بالكامل. لكن الإمضاء... مش إمضاء شريف. قلت ده مزور. عماد قال أنا معرفش مين مضاه. وعشان كده بكلمكم قبل ما أقول أي حاجة. شريف سأل الورقة الأصلية فين؟
عند المورد. والمليون؟ عماد تنهد. أستاذ كريم دخل صفقة أكبر من إمكانيات الشركة. خسر جزء كبير، وفضل يرحل الديون من شهر لشهر. المبلغ اللي مطلوب دلوقتي حوالي مليون، لكن إجمالي مشاكله أكبر من كده. منى قالت قد إيه؟ عماد بص لها. آخر رقم أنا شوفته قبل ما أمشي كان قريب من مليونين و ألف. منى حطت إيدها على بوقها. أنا سألته طب وهو عنده مليون و ألف في حسابه. قال معرفش حساباته الشخصية.
بس لو الرقم ده موجود، كان يقدر يحل جزء كبير من المشكلة بدل ما يستلف. ساعتها فهمت. كريم ماكانش فقير. وماكانش معهوش فلوس. هو ببساطة كان رافض يدفع ثمن غلطته من مستوى معيشته. عايز يسافر. ويحتفظ بتحويشته. ويخلي أخوه يشيل الخطر مكانه. رجعنا البيت بعد ساعات. شريف طول الطريق ساكت. وأول ما دخلنا، ليلى جريت علينا عملتوا إيه؟ حضنتها وقلت خير يا حبيبتي.
شريف دخل أوضتنا. وبعد حوالي ساعة، موبايله رن. كريم. المرة دي رد. وحط المكالمة على السماعة. أيوه. كريم قال أنا لغيت السفر. شريف ما ردش. كريم كمل ومنى قالتلي إنكم قابلتوا عماد. شريف قال أيوه. صمت. وبعدين كريم قال الورقة دي أنا أقدر أشرحها. شريف سأله إمضتي مزورة ولا لأ؟ اسمعني بس... مزورة ولا لأ؟ سكت. وكان السكوت كفاية. شريف قال أنا سألتك سؤال.
كريم قال بصوت مكسور أنا ماكنتش ناوي أستخدمها ضدك. ضحكت من الصدمة. وشريف نفسه قال تستخدم إيه ضدي؟ إمضتي؟ كريم بدأ يبرر المورد كان عايز ضمان. وأنا قلتله إن أخويا واقف في ضهري. الموضوع كان إجراء مؤقت. شريف قال فوقفت مكاني ومضيت باسمي؟ كنت هسدد! ولو ما سددتش؟ سكت. شريف قال كنت هتسيبني أكتشف لما الناس تيجي تطالبني؟ كريم قال أنا غلطت. شريف رد لأ. الغلطة إنك تحسب حساب غلط.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.