حكايات نرمين٣

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

يعني حتى لو موتني، مش هتشوف منه زلطة واحدة!” طارق اتفاجئ بالكلمة، وشة اتشنج، وقرب خطوتين السكينة بتهتز في إيدو: – “أنا مش عايز البيت يا ندى! أنا عايز أكسر مناخيرك دي! عايز أشوفك بتترجيني وأنتِ تحت رجلي بتصرخي عشان أرحمك! أنتي دمرتي عيلتي.. حبستي أخويا وأختي، ورميتي أمي في الشارع، وخليتي طوب الأرض يضحك عليا ويقول مراته علمته الأدب وركبته!” ندى بصتله بنظرة شفقة حادة: – “أنت اللي دمرت نفسك يا طارق.

جشعك وجشع أهلك هو اللي وصلكم للهوية دي. أنتوا فاكرين إن الست لما تسكت وتصبر وتصرف على جوزها تبقى غلبانة ومش عارفة حقها؟ أنا كنت ساكتة عشان أصول البيت اللي تربيت فيه.. ولما افتكرتوا سكوتي ضعف وممدتوا إيديكم على شقا أمي، كان لازم أقطع الإيد دي بالقانون!” طارق صرخ بصوت هيستيري وهجم عليها بالسكينة: – “ودلوقتي مش هيكون فيه قانون!

” في أقل من ثانية، ندى تفادت الضربة الأولى بحركة سريعة اتعلمتها في تدريبات الدفاع عن النفس لممرضات الطوارئ، السكينة قطعت قماش بالطورها الأبيض بس ما لمستش جلدها. وفوراً، رفعت ندى إيدها الشمال وضغطت جهاز الصاعق الكهربائي بثبات تام على رقبة طارق مباشرة! شرارة كهربائية زرقاء صرخت بصوت حاد (تتتتشش)، وطارق أطلق صرخة مكتومة ومرعبة!

جسمه اتشنج بالكامل، والسكينة وقعت من إيده ورنت على سيراميك مدخل البوابة، ورجليه اتسحبت تحته ووقع على الأرض في الطين وهو بينهج وبيتنفض من أثر الكهرباء! في نفس اللحظة، عم إبراهيم البواب وخرجان من البناية المجاورة جُم يجروا على صوت الصرخة، ومسكوا طارق وهو على الأرض وشالوا السكينة بعيد عنه. ندى كانت واقفة، تنفسها سريع، بس حاطة رجليها جنب السكينة المرمية على الأرض، وبتبص لطارق اللي مرمي تحت رجليها مش قادر يتحرك.

عم إبراهيم البواب قال برعب: – “يا ساتر يا رب! ده كان عايز يقتلك يا ست ندى! الحمد لله ربنا سلم!” ندى طلعت تليفونها اللي كان متصل بالنجدة بالفعل، ورفعت الصوت على السبيكر: – “يا فندم.. المتهم طارق عبد المجيد الهربان من إذن الضبط والإحضار، اعتدى عليا حالاً بسلاح أبيض أمام منزلي بالمعادي، وتلقيت السلاح وتم السيطرة عليه من قبل الأهالي، ونحن في انتظار الدورية.

” صوت ضابط النجدة رد بسرعة: – “الدورية عندك خلال دقيقتين يا مدام.. أثبتي في مكانك وحافظي على حرز السلاح!” طارق كان بيحاول يرفع راسه من الأرض، وعينيه مليانة دموع عجز وخزي. بص لندى بصوت مكسور ومترجي: – “ندى.. ارحميني يا ندى.. ما تودينيش السجن.. أمي بتموت برة ومش حيلتها حاجة.. أنا جوزك!

” ندى وطت شوية وبصت في عينيه اللي كان فيها نفس كبرياء زمان المستعار، وقالت له بصوت جاف وزي الحجر: – “أنت كنت جوزي لما كنت راجل بيحفظ غيبتي وبيحترم شقايا.. إنما لما جيت بسكينة تشرب من دمي عشان تأخد شقا أمي فاطمة، بقت مجرم وهتاخد جزاك بالقانون. السجن هو المكان الطبيعي للي زيك يا طارق.” خلال دقائق، الشارع كله اتملى بأضواء سيارات الشرطة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق