حكايات نرمين1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

” بصيت لإيد طارق اللي ماسكة دراعي. بكل ثبات، رفعت إيدي التانية وحطيت الصوبع الإبهام على مفصل إيده وضغطت بأسلوب علمي بممرضة عارفة أماكن الأعصاب.. طارق صرخ وجاب إيده لورا بسرعة وهو بيتألم. عدلت لياقة جيليهي، وبصيت في عينه بجمود: – “التهديد بالطلاق ده كان ينفع زمان لما كنت بتهز من كلمة منك. إنما دلوقتي؟ طلّق يا طارق! طلقني حالاً قدام أهلك وعم إبراهيم البواب! بس افتكر كويس..

لو طلقتني دلوقتي، هخرجك من البيت ده بلبسك اللي عليك، وهسحب كل القضايا والتنازلت اللي عملتها لك، وهطالبك بجميع حقوقي والمبالغ اللي أخدتها مني بالدليل والوصولات في المحكمة خلال 24 ساعة!” حماتي صفية طاردها الخوف، لأنها عارفة إن طارق مالوش حيلة من غير فلوس ندى ومرتبها الشديد وشغلها الإضافي. قربت من طارق وزقته: – “اسكت أنت يا طارق!

اهدا شوية!” وبعدين لفت ليا ونبرة صوتها اتغيرت من الاستعلاء للتوسل الخبيث: – “يا ندى يا بنتي.. إحنا أهلك، وطارق جوزك وحبيبك. إحنا ما قصدناش حاجة، إحنا بس كنا فرحانين ليكي وعايزين نكون جنب في بيتك الجديد نسندك بدل قعدة اللوحدك دي. أمك الله يرحمها كانت ست كريمة وما ترضاش باللي بتعمليه ده.” – “أمي الله يرحمها..” قلتها وأنا بقرب من حماتي وببص في عينيها مباشرة: “..قالتلي وصية واحدة وهي على فراش الموت.

. قالتلي: ‘يا بنتي، أول ما الناس تعرف إن تحت إيدك حاجة أو حيلتك قرشين، مش هيستأذنوكي قبل ما يمدوا إيديهم وياخدوها.. هيجربوا الأول يشوفوا هنسكتي لحد فين، ولو سكتِ.. بكرة ياكلوا لقتك!’.. وأنا مش هسكت يا خالتي صفية. ومش هسلاقم لقمة أمي لحد.” شيماء حطت إيدها في وسطها وقالت بغل: – “يعني إيه؟ بتطردينا؟” ندى مشيت ناحية الباب الكبير المفتوح، ووقفت جنبه، وشاورت بإيدها لبرة: – “اتفضلوا كلكم برة بيتي.

بدون استثناء. خطوة واحدة جوة البيت ده من غير إذن كتابي مني بعد النهاردة، هتبقى بلاغ في النيابة باقتحام منزل.” طارق كان واقف زي الشطرنج المكسور، مش قادر يتكلم ولا يدافع عن كبرياؤه قدام أمه وإخواته. بص لندى وقال بنبرة مليانة غيظ وانتقام: – “أنا مش هخرج يا ندى. البيت ده بيت مراتي وأنا لي حق أقيم فيه مع مراتي!

” ابتسمت ندى ابتسامة حادة: – “حقك تقيم معايا في بيت الزوجية اللي أنت مأجره واللي أنا بدفع إيجاره.. مش في أملاك أمي الخاصة. اتفضل برة يا طارق.. مع أهلك. ولما تتعلم إزاي تبقى راجل بيحمي مراتي وبيحترم ملكيتها، أبقى تعالى خبط على الباب ورجليك برة!” إبراهيم نزل من السلم وهو بيبرطم وبيشتم بصوت واطي، وشيماء سحبت ابنها بغل وزقته قدامها وهي بتقول: – “يلا يا أمي، يلا نخرج من البيت الشوم ده!

بكرة تصوت وتجيلنا تزحف عشان نرجع أختها!” حماتي صفية مشيت بخطوات ثقيلة، ولما وصلت عند الباب لفت وشها لندى وقالت بصوت مليان زحير وتهديد: – “افتكر اللحظة دي يا ندى كويس.. طارق مش هيسكت، وإحنا مش هنسيبك تتهني بالبيت ده لوحدك. البيت ده هيدخله الدم قبل ما تتهني بيه!” ندى ما اهتزتش، وقفت بكل صلابة وقالت: – “أعلى ما في خيلكم اركبوه يا خالتي. وعم إبراهيم واقف شاهد على كل كلمة وتهديد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جوزى شالى الرحم اخبار

جوزى شالى الرحم

وأنا واقفة ورا باب أوضة العمليات، سمعت جوزي يقول للدكتور لما تنام… شيلولها الرحم. ف…

Donia Ashraf 0.0 18 دقائق
حكايات زهره الربيع 1 اخبار

حكايات زهره الربيع 1

جوزي لعب في فرامل عربيتي من ورايا ​، وتاني يوم الصبح بكل ذوق اديت مفتاح العربية لحمايا، وق…

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق