بصتلي بعينين عمرهم ما هيتنسوا. وقالت: — لو مشيت، مش هتضطروا تتخانقوا أكتر. خليهم ياخدوا البيت، يبيعوه، يمشوا… اعمل اللي إنت عايزه يا ابني. نزلت على ركبتي وحــ,,ـــــضنتها. — لأ يا أمي. سامحيني. إحنا بنتخانق عشان بيت، ومش واخدين بالنا إن الشخص الوحيد اللي بقى من غير بيت هو إنتِ. عيطت ساعتها زي ما ما عيطتش من يوم وفــ,,ـــــاه أبويا.
تاني يوم الصبح، أخدت أمي وروحت بيها عند مريم. بيتها كان بسيط، بس فيه أوضة نضيفة، وشباك بيطل على كام زرعة جهنمية. أمي نامت الليلة دي من غير ما تسمع صوت غسالة ورا الحيطة. وساعتها أخدت القرار النهائي. أنا مش هبيع البيت عشان أثبت إني جامد. هبيعه لأنه ببساطة ما بقاش بيت. سامح حاول يعمل حركة أخيرة. بعد كام يوم، راح عند مريم، ونزل على ركبته قدام أمي وطلب منها تسامحه.
— ارجعي معايا يا أمي. والله هنتغير. أمي ضعفت. ووافقت تديله فرصة. لكن تاني يوم ظهر مشتري جديد. سامح قعد أمي في الصالة، وظبط لها المخدة، وبدأ يقدملها فاكهة، وبعدها قال للمشتري: — زي ما حضرتك شايف، أمي عايشة هنا، وإحنا كلنا متفقين إن البيت يفضل بتاعنا. لو حضرتك اشتريت، ممكن تدخل في مشاكل عائلية. مريم واجهته: — سامح، إنت جاي عشان وحشتك أمك؟
ولا جاي عشان محتاجها تقعد هنا وتخوف بيها الناس اللي جاية تشتري؟ أمي سمعت كل حاجة. قامت بالراحة. وبصت لسامح وقالت: — ما تقوليش يا حبيبي تاني. إنت ما افتكرتنيش غير لما حسيت إنك هتخسر البيت. سامح اتهد. وفي نفس الأسبوع، نادية لقت رسايل مرهونة مستخبية وسط هدومها، واتأكدت إن جزء من دهبها كان مترهون. سامح لم هدومه وحزم شنطته ورجع على بيت أهل نادية.
الحاج فوزي ما سابهاش حتى تدخل البيت براحتها. قالها: — مشاكل الجواز تتحل جوه البيت. الناس هتقول إيه لما ترجعي لبيت أبوكي وإنتِ مطلقة؟ نادية وقفت على باب البيت وهي بتعيط. الراجل اللي طول عمره بيعلمها إن أهم حاجة شكلهم قدام الناس، أثبتلها إن عنده بنت متجوزة تعبانة أهون بكتير من بنت مطلقة تخلي الناس تتكلم.
سامح كان وصل لآخره. وفي يوم، راح بيت مريم. المرة دي من غير خناقات، ولا دموع مصطنعة، ولا كلام كتير. قعد قدام أمي وقال:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.