ابتسم المحامي ابتسامة غامضة وقال: — للأسف، جوزك وأهله عايشين في وهم كبير وعمالين يوزعوا في فلوس مش موجودة أصلًا! أبوكي عمل الآتي: الشرط الأول والخطير: كل الأملاك الكبيرة، الشركات، الأراضي، والحسابات البنكية الضخمة اللي كانت باسم أبوكي… تم نقل ملكيتها بالكامل لجمعيات خيرية ولأسماء تانية بعيدة تمامًا، ومفيش فيها ولا جنيه واحد لكي أو لجوزك!
الشرط الثاني: أبوكي سابلك إنتي شخصياً شقة واحدة بس، ومبلغ مالي بسيط يكفيكي كمعاش كريم لغاية آخر يوم في عمرك… بشرط واحد لا رجعة فيه! فتحت عيني على آخرها من الصدمة وقلت: — شرط إيه؟! رد الأستاذ رأفت ببرود وهدوء تام: — الشرط هو: إن الورث المالي البسيط والشقة دي، مش هيكونوا ليكي ولا هتقدري تستلميهم إلا لو… طلقتي جوزك نهائي واثبتي استقلالك عنه تمامًا!
لو فضلتي على ذمته، مش هتاخدي ولا مليم، والوصية بتقول إن كل حاجة هتروح للأعمال الخيرية، وجوزك هيطلع من المولد بـ “حمص” ومفيش أي ملايين ولا شقق تمليك لأهله! اتسمرت في مكاني وأنا مش مصدق اللي أسمعه. حسيت إن روحي رجعتلي وفي نفس الوقت المفاجأة وقعت عليّا. يعني جوزي ساب شغله، ووعد أخته بعشرة مليون، ووعد ابنه بشقة، وهو في الأصل ما ورثش جنيه واحد، وأبويا كان كاشفه وعامل حسابه لكل خطوة هيهببها!
سألت المحامي بصوت مرتعش: — يعني… يعني بابا كان عارف إنه هيعمل كده أول ما يرحل؟ رد الأستاذ رأفت بثقة: — أبوكي كان حافظه حافظة الصبر، وكان عارف إن أول ما يرحل، جوزك هيطمع ويسيب شغله ويوزع فلوس مش بتاعته. وعشان كده، حط الشرط ده عشان يحميكي منه ومن طمعه، وعشان يخليكي تشوفي الحقيقة بعينك. ودلوقتي يا بنتي… القرار في إيدك إنتي وحدك!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.