جوزي ساب شغله 1

نُشر منذ 9 ساعات
حفظ
غلاف المقال

حكايات اسما 1 بعد رحـ,ـيل أبويا بتلات أيام بس، جوزي ساب شغله فجأة، وقاللي بكل برود: «أنا مش محتاج أشتغل تاني، ورث أبوكي هيكفينا ويعيشّنا مرتاحين طول عمرنا!» لكن الصدمة الحقيقية كانت لما اك…


حكايات اسما 1

بعد رحـ,ـيل أبويا بتلات أيام بس، جوزي ساب شغله فجأة، وقاللي بكل برود: «أنا مش محتاج أشتغل تاني، ورث أبوكي هيكفينا ويعيشّنا مرتاحين طول عمرنا!» لكن الصدمة الحقيقية كانت لما اكتشفت إنه بدأ يوزع فلوس ورثي على أهله من غير ما يرجعلي! ولما محامي أبويا اتصل بيا، وطلب يقابلني لوحدي، فهمت إن أبويا كان سايب وراه سر محدش يعرفه! كان يوم أربع، والساعة حوالي عشرة ونص الصبح.

دخلت المطبخ، واتصدمت لما لقيت جوزي قاعد على الترابيزة، لابس بنطلون جينز وتيشيرت عادي، وقدامه فنجان قهوة واللاب توب مفتوح. وقفت عند الباب باستغراب. جوزي بقاله 22 سنة، من يوم ما اتجوزنا، بيخرج من البيت قبل الساعة تمانية الصبح كل يوم. كنت متعودة أشوفه مستعجل، وماسك كوباية القهوة في إيد وموبايل الشغل في الإيد التانية. لكن إني ألاقيه قاعد في البيت في نص الأسبوع، دي كانت حاجة غريبة جدًا!

سألته: — إنت قاعد ليه؟ مش المفروض تكون في الشغل دلوقتي؟ رفع عينه من على اللاب توب وقال بمنتهى الهدوء: — أنا سبت الشغل! افتكرته بيهزر! ضحكت وقلت: — يعني إيه سبت الشغل؟ أخدت إجازة؟ هز راسه وقال: — لأ، قدمت استقالتي خلاص! اتسمرت مكاني! — استقالتك؟! إنت بتتكلم جد؟! ليه؟! رجع بضهره على الكرسي وقال بثقة: — أنا اشتغلت 33 سنة يا حبيبتي، وبقيت عندي 55 سنة.

مش من حقي أرتاح شوية وأستمتع باللي فاضل من عمري؟ بصيتله وأنا مش مستوعبة. — طبعًا من حقك ترتاح، بس إحنا عندنا التزامات ومصاريف! هنعيش منين؟ ابتسم وقال: — هو إنتِ نسيتي إن أبوكي الله يرحمه سايبلك ورث؟! الفلوس دي هتكفينا وزيادة، ومش محتاج أشتغل تاني! حسيت إن قلبي اتقبــ,,ـــــض. أبويا كان لسه راحل من تلات أيام!

لسه حتى ما خلصناش مراسم العزاء، ولسه بنجهز للعزاء، وجوزي قاعد بيخطط هيصرف ورثه إزاي! قلتله بصدمة: — إنت سبت شغلك علشان ورث أبويا؟! طب ما استنتش لما نعرف أصلًا هو سايب إيه؟ رد بمنتهى الثقة: — متقلقيش، أنا عارف أنا بعمل إيه. وبعدين إحنا متجوزين من 22 سنة، يعني اللي ليكي ليا، واللي ليا ليكي! سكتّ، لكن الكلام وجعني. مش علشان الفلوس، لكن علشان حسيت إن جوزي كان مستني أبويا يرحل علشان يرتاح من الشغل!

واللي حصل بعد كده أكدلي إن إحساسي مكنش غلط! في نفس اليوم، كنا قاعدين مع أهله، بنتكلم عن ترتيبات عزاء أبويا. مين من القرايب هيحضر، ومين هييجي من بعيد، وهنجهز إيه للمعزين، وإيه الصور اللي هنحطها لأبويا. كنت بحاول أتماسك، وكل شوية دموعي تنزل غصب عني. وفجأة، حماتي بصتلي وقالت: — متقلقيش يا بنتي، ربنا هيعوضك خير.

هزيت راسي وشكرتها. لكنها كملت بمنتهى البساطة: — وبعدين جوزك قال إنه هيساعد أخته بمبلغ محترم، علشان ظروفها تتحسن! رفعت راسي باستغراب. — يساعدها بإيه؟ قبل ما ترد، أخت جوزي ابتسمت وقالت: — أخويا وعدني بمبلغ كبير، حوالي عشرة مليون جنيه، علشان أقدر أبدأ حياة جديدة وأخلص من مشاكلي! بصيت لجوزي وأنا مش مصدقة! لكنه كان قاعد بيشرب قهوته كأن الموضوع عادي جدًا!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق
قبل فرحي ب ساعتين روايات

قبل فرحي ب ساعتين

قبل فرحي بساعتين، أمي رجعت من الكوافير لابسة طرحة على راسها، وعينيها مليانة دموع. خطيبي بص…

Donia Ashraf 0.0 5 دقائق