جوزي ساب شغله 1

نُشر منذ 14 ساعة
حفظ
غلاف المقال

! بتقولي إيه يا مؤدبة إنتي؟ هو إنتي استخسرتي في أخت جوزك وفي ابنه؟ دي فلوس عيلتنا كلنا خلاص! جوزك قال إن اللي ليه ليكي واللي ليكي ليه! جوزي وقف مكانه، ووشه اتغير من الهدوء والثقة للعصبية وقال بصوت عالي: — إنتي اتجننتي ولا إيه؟ بتكلمي أهلي بالطريقة دي ليه قدامهم؟ وفلوس إيه اللي مش هنديها لحد؟

أنا راجل البيت وقراري هو اللي يمشي، وإنتي مالكيش حق تعترضي على حاجة أنا بقررها! بصيت في عينه وتذكرت كلام أبويا وسؤاله: “تفتكري جوزها بيحبها بجد، ولا بيحب الفلوس اللي وراها؟” الاجابة كانت واضحة قدامي زي الشمس. قلتله بصوت ثابت وقوي حاسم: — البيت ده والورث ده بتاعي أنا لوحدي. وبكرة الصبح، عندي ميعاد مع محامي أبويا، وهعرف كل كلمة وكل مليم أبويا سابه، وساعتها هيتعرف مين اللي هيقرر ومين اللي مش هيملك حاجة أصلا!

سبتهم واقفين في صدمتهم، ودخلت أوضتي وقفلت الباب بالمفتاح ورايا، وسمعت صوت خبط جوزي وصراخ أهله بره، بس مكنش فارق معايا أي حاجة غير صباح اليوم اللي هيرجع لي حقي ويكشف الحقيقة كلها. تاني يوم الصبح، السبت، صحيت بدري جداً. جهزت نفسي ونزلت من البيت من غير ما أقول لجوزي ولا حتى أسيبه يحس بخرروجي.

كنت متأكدة إنه لو صحي وسألني رايحة فين، هيحاول ييجي معايا أو يمنعني. ركبت عربيتي وسوقت لحد مكتب الأستاذ رأفت (محامي أبويا الراحل)، وقلبي بيدق بسرعة من الخوف واللهفة لمعرفة السر. وصلت المكتب، وكان الأستاذ رأفت في انتظار لوحده. راجل عجوز بشعر أسود مخالط للشيب ووقفة محترمة. استقبلني بابتسامة هادية وقال: — أهلاً بيكي يا بنتي، البقاء لله وحده.

تعالي اقعدي، ارتاحي خالص. قعدت قدام مكتبه الخشبي الكبير، وبصيت له باهتمام بالغ وقلت: — أنا جيت زي ما طلبت يا أستاذ رأفت، ولوحدي زي ما بابا أوصى بالحرف. ممكن بقى تقولي إيه هو السر، وإيه إجابة السؤال اللي سألتهولي امبارح؟ الأستاذ رأفت فتح درج مكتبه الكبير، وطلع ملف جلد أسود تقيل، حطه قدامي على الترابيزة وقال بجدية شديدة: — أبوكي الله يرحمه كان راجل ذكي وداهية في شغله.

قبل رحيله بشهرين، جالي المكتب هنا وهو في كامل قواه العقلية، وقالي جملة واحدة فضلت محفورة في ذهني: “يا رأفت، بنتي غلبانة وطيبة، وجوزها عينه على أملاكي من سنين، وأنا عاوز أختبره اختبار حقيقي يعرفني هو بيحبها هي لشخصها، ولا بيحب الفلوس اللي وراها.” فتحت عيايا بدهشة وسألته: — اختبار؟! تقصد إيه يا أستاذ رأفت؟

بابا عمل إيه؟ فتح الأستاذ رأفت الملف الأسود وطلع منه أوراق رسمية وقرارات ملكية وعقود مسجلة، وقال: — أبوكي الله يرحمه، وقبل رحيله بفترة قصيرة، كتب وصية رسمية وموثقة في الشهر العقاري، وقسم أملاكه كلها… بس بطريقة ذكية جدًا مكنش ممكن تخطر على بال حد! بلعت ريقي وسألته بصوت مكتوم: — قسمها إزاي؟ وفين الورث اللي جوزي قاعد بيوزعه بالملايين على أهله؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق
قبل فرحي ب ساعتين روايات

قبل فرحي ب ساعتين

قبل فرحي بساعتين، أمي رجعت من الكوافير لابسة طرحة على راسها، وعينيها مليانة دموع. خطيبي بص…

Donia Ashraf 0.0 5 دقائق