حماتي رجليها اتكسرت

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

قلت وليه؟ منى ردت بسرعة إحنا عندنا ظروف. إيه الظروف؟ قالت ظروف وخلاص. بصيت لمحمود. والدتك بقالها شهر عندكم. والدكتور قال محتاجة شهرين رعاية تقريبًا. يبقى طبيعي الشهر التاني عندكم برضه بما إن البيت مناسب. قال ما ينفعش يا سارة، لازم نقسم. قلت نقسم بين مين ومين؟ بين البيتين. ابتسمت. لأ. بين الولدين. أحمد خرج من ورايا. فيه إيه؟ محمود قال كويس إنك جيت. خد ماما، إحنا فعلًا تعبنا. أحمد بص لأمه. وبعدين بصلي.

النظرة دي عرفتها. كان مستني إني أتنازل. حماتي أخيرًا بصتلي. وقالت خلاص يا بنتي. اللي فات مات. ضحكت. مش بصوت عالي. لكن ضحكت فعلًا. قالت بضيق بتضحكي على إيه؟ قلت على اللي فات مات. قربت خطوة. لما كنت محتاجة حضرتك وأنا والدة، اللي فات ما ماتش. لما طلبت منك تساعديني وأنا مش قادرة أقف على ضهري، اخترتي بيت ابنك الكبير. لما بنتي كانت بتاخد عُشر عيدية حفيدك الولد، اللي فات ما ماتش.

لما قولتي قدام العيلة إني جاحدة وإن ابنك المفروض يطلقني، اللي فات برضه ما ماتش. حماتي وشها احمر. يعني هتسيبي ست مكسورة قدام بابك؟ قلت لأ. وبصيت لأحمد. ابنها موجود. الكل بص له. قلت أحمد لو عايز يخدم أمه، ده حقه وواجبه. يقدر ياخد إجازة. يقدر يتفق مع أخوه يتبادلوا الأيام.

يقدروا يجيبوا ممرضة. وبعدين بصيت لمحمود. لكن إن مراتك تتعب بعد شهر فتجيبوا أمكم وترموها على مرات أخوك… ده مش تقسيم مسئولية. منى قالت ترموها؟! دي أمكم! بصيتلها. منالمرة دي أحمد هو اللي رد. تربية مين يا أمي؟ كلنا بصيناله. حتى أنا اتفاجئت. قرب من الباب وقال إحنا الاتنين ولادك. ليه لما احتجتي حد، طلبتي سارة بس؟ ليه ما طلبتيش منى؟

حماتي قالت عشان منى ضهرها… قاطعها وسارة عندها غضروف. سكتت. أحمد بص لأخوه. وإنت ليه جيت ترميها عندي من غير ما تتصل بيا؟ محمود قال أرميها إيه يا أحمد؟ دي أمك! قال أحمد وهي أمك إنت كمان. نفس الجملة اللي قلتها له أول يوم. سمعتها خارجة من بقه… وحسيت بحاجة جوايا بتتحرك. مش فرحة. لكن يمكن لأول مرة… شاف.

شاف اللي كنت بقوله. محمود اتعصب. يعني إيه؟ هتقفلوا الباب في وش أمكم؟ أحمد قال لأ. أنا هاخدها. بصيتله. قال بس مش سارة اللي هتخدمها. سكت الجميع. كمل أنا ومحمود هنقسم الأسبوع. تلات أيام ونص عندي، وتلات أيام ونص عندك. وفي الأيام اللي عندي، أنا اللي هخدم أمي. ولو أنا في الشغل، هنجيب ممرضة وأنا هدفع نصها وإنت تدفع النص التاني.

محمود اعترض أنا ما عنديش فلوس لممرضة! أحمد ضحك بمرارة. عندك عربية جديدة بالقسط، وابنك في مدرسة خاصة، وبتسافروا كل صيف. بس لما الموضوع ييجي لأمك ما عندكش فلوس؟ منى قالت ما تدخلش مصاريفنا في الموضوع! رد أحمد وإنتوا دخلتوا مرتب مراتي في الموضوع ليه؟ أنا ما اتكلمتش. لأول مرة… ما كنتش محتاجة أدافع عن نفسي. حماتي قعدت عندنا تلات أيام ونص. وأنا ما خدمتُهاش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق