لما احتجت لعملية

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

الكرسي الفاضي. ال آلاف. وكذبة مفيش فلوس. لكن سارة كملت وأنا حاولت أقنعه يساعدك وقتها. وقال إيه؟ قاللي هي أهلها موجودين، وأنا مش هصرف فلوسي كلها على عملية ممكن أهلها يدفعوها. نزلت دمعة من عيني. مش عشان الفلوس. عشان الجملة. عشان إني كنت مراته. ومع ذلك، في حساباته كنت أقل أهمية من أي شيء تاني. سألتها طيب ليه دلوقتي بيطلب مني 300 ألف؟ سكتت. وبعدين قالت عشان ال ألف مش في حسابه دلوقتي.

راحوا فين؟ في شقة. شقة إيه؟ أحمد اشترى شقة باسم والدته من حوالي ست شهور. اتجمدت. يعني هو كان بيجهز شقة لأمه؟ أيوه. وبفلوسه؟ أيوه. ضحكت بمرارة. وأنا كنت بسدد ديوني اللي سببها علاجي. سارة سكتت. وبعدين قالت أنا آسفة يا سارة. إنتِ مالكيش ذنب. بس أنا كنت عارفة جزء من اللي بيحصل وسكت. ليه؟ قالت عشان كنت خاېفة أخسر أخويا.

بصيت قدامي. وبهدوء قلت وهو ما خافش يخسرني. بعد ما قفلت معاها، قعدت على طرف السرير وقت طويل. وبعدين فتحت حسابي البنكي. ال ألف لسه موجودين. كنت أقدر أحولهم. كنت أقدر أنقذ حماتي. لكن المرة دي، الفلوس كانت في إيدي أنا. والقرار كان قراري أنا. تاني يوم الصبح، أحمد جه على البيت.

دخل وهو مڼهار. أول ما شافني قال سارة، والنبي ساعديني. ما رديتش. حطيت قدامه ورقة. كانت صورة من كشف حسابه. وشه اتغير. إنتِ جبتي الورقة دي منين؟ مش مهم. إنتِ ډخلتي على حسابي؟ لأ. حطيت قدامه صورة تانية. عقد الشقة. ودي؟ فضل ساكت. قلت الشقة اللي اشتريتها لأمك من فلوس كنت بتقول إنها مش موجودة. بدأ يتلعثم أنا كنت… قاطعته لأ.

المرة دي أنا اللي هتكلم. رفع عينه ناحيتي. يوم ما كنت أنا على سرير المستشفى، إنت كان معاك فلوس تكفيني وأكتر. سكت. ومع ذلك اخترت تديني 8 آلاف. بدأت دموعه تنزل. أنا غلطت. لأ يا أحمد. بصيت له في عينه. إنت ما غلطتش مرة. إنت أخدت قرار. سكت. قرار إن حياتي أقل أهمية من فلوسك.

حاول يمسك إيدي. سحبتها. دلوقتي جاي تقوللي دي أمي. بصيت للورقة قدامه. وهي فعلًا أمك. وبعدين قلت بس أنا مش هستخدم فلوسي عشان أعاقبها. وشه اتغير. يعني هتساعدي؟ لأ. اټصدم. أومال؟ هروح المستشفى بنفسي. رفع عينه باستغراب. ليه؟ عشان أتأكد إن والدتك تاخد علاجها كامل. وإنتِ هتدفعي؟ هزيت رأسي. مش من فلوسي. حطيت قدامه ورقة أخيرة. الشقة دي تتباع. وشه شحب. إيه؟ ثمنها يتدفع في علاج والدتك.

دي شقة أمي! وأنا كنت مراته. سكت. لما كنت محتاجة 200 ألف عشان أعيش، اخترت تحتفظ بفلوسك وتخليني أستلف. ودلوقتي والدتك محتاجة علاج، وأنا مش هعمل فيها زيك. بس مش هضحي بفلوسي عشان أحافظ على ممتلكاتك. وقف مكانه مش عارف يقول إيه. وبعد ثواني، قال إنتِ عايزة تطلقي؟ بصيت له طويلًا. ولأول مرة، ما خفتش من السؤال. قلت لأ. اتنفس براحة. لكن قبل ما يكمل، قلت أنا عايزة حاجة أصعب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق