لما احتجت لعملية

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

لما احتجت لعملية

لما احتجت عملية، جوزي اداني 8 آلاف جنيه وخبّى فلوسه وبعد سنة رجع يترجاني في 300 ألف عشان ينقذ أمه. اليوم اللي الدكتورة قالتلي إني محتاجة عملية ضروري وتكلفتها كانت حوالي 200 ألف جنيه، جوزي رد عليّا وقال إن أقصى حاجة يقدر يبعتها لي هي 8 آلاف جنيه، والباقي أطلبه من أهلي. كنت وقتها على سرير في مستشفى في القاهرة، إيدي على بطني، والإيد التانية ماسكة الموبايل.

الممرضة كانت مستنياني أمضي، لأن الڼزيف مينفعش يستمر أكتر من كده. كل اللي كنت عايزة أسمعه منه كان جملة واحدة أنا جاي. لكن جوزي أحمد سكت شوية، وبعدها اتكلم ببرود خلاني أتجمد. عندنا قسط البيت، والمصاريف، ومصاريف أمي أنا مش هقدر أطلع فلوس من مكان مش موجود. قلتله وأنا بحاول أتماسك أحمد، أنا لازم أعمل العملية النهارده. أنا ما قولتش إني مش هساعدك. هبعتلك 8 آلاف.

وأهلك برضه أهلك، مش كده؟ المكالمة انتهت قبل ما أعرف حتى أرد عليه. وبعد دقيقة وصلتني الحوالة 8 آلاف جنيه. أمي ردت عليّا من أول رنة. ولما عرفت اللي حصل، هي وأبويا حرّكوا كل اللي معاهم عشان يساعدوني. أنا كمان فرّغت 3 كروت ائتمان، ووقعت على أوراق العملية بإيد كانت بتترعش من الخۏف.

أحمد ما جاش يوم العملية. فقت من البنج وأنا حلقي ناشف، وبطني بتوجعني بشكل رهيب، والكرسي اللي جنبي فاضي. الممرضة سألتني جوزك فين؟ كدبت عليها. في الشغل ما قدرش ييجي. ظهر في المستشفى في اليوم التالت، ومعاه كيس تفاح. حتى الجاكيت ما خلعوش. بصلي وقال بقيتي أحسن؟ قلتله لسه صعب عليّا أقوم وأتحرك. بص في موبايله وقال أمي لوحدها وطلبت مني أروح أتعشى معاها. إنتِ هنا حواليكي ممرضات، لو محتاجة حاجة دوسي على الزر.

قبل ما يمشي قلتله أنا حتى ملحقتش أكل عشا المستشفى. رد بكل برود اطلبي من حد يجيبلك حاجة. في نفس الليلة، فتحت جروب العيلة، ولقيت أحمد باعت لأخته سارة 20 ألف جنيه احتفالًا إنها اتقبلت في وظيفة إدارية. حماتي، نادية، كانت كاتبة بنتي تستاهل عربية محترمة تروح بيها شغلها. فضلت أبص للشاشة وأنا مش مستوعبة. أنا جوزي اداني 8 آلاف عشان أنقذ حياتي وأخته خدّت 20 ألف عشان يحتفلوا بشغلها.

لما خرجت من المستشفى، رجعت لوحدي في تاكسي. كنت ماشية وأنا منحنيّة من الۏجع، وكل خطوة كانت بتحسّسني إن الچرح بيتشد من جوا. أول ما فتحت باب البيت، سمعت حماتي وأحمد بيتكلموا عن العربيات المستعملة اللي ممكن يجيبوها لسارة. قالت حماتي بنت عندها شغل ثابت، مينفعش تفضل راكبة مواصلات طول عمرها. دخلت وأنا بسحب شنطة صغيرة ورايا.

حماتي بصتلي وقالت إنتِ جيتي دلوقتي؟ الأكل برد. أحمد رفع عينه من الموبايل وبصلي ثانية واحدة بس. ولا واحد فيهم سألني رجعت إزاي. وأنا بسخّن لنفسي طبق شوربة في المطبخ، سمعت حماتي بتقول من الصالة كل ده عشان عملية حريمي! أنا خلفت ولاد وتاني يوم كنت واقفة بعمل الأكل. ساعتها فهمت إن ۏجعي عمره ما هيكون كفاية بالنسبة لهم. بعد 3 شهور، حماتي بدأت تضغط عليّا عشان أحمل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق