أحمد قال من غير حتى ما يبص في التقرير الطبي الدكاترة بيبالغوا. أما حماتي فكانت أكثر صراحة من ساعة ما بقيتي بتكسبي فلوس لنفسك، وإنتِ فاكرة إنك تقدري تعملي اللي إنتِ عايزاه في جسمك. ما رديتش. في الليلة دي، حطيت التقرير الطبي وإيصالات الديون في ملف. وبدأت أوفر جزء من مرتبي بعيد عنهم. وبعد كام شهر، وأنا برتب الهدوم، لقيت كارت بنك مستخبي بين شرابات أحمد.
وقتها افتكرت كلامه كويس مفيش فلوس. تاني يوم اتأكدت من اللي كنت شاكّة فيه. الحساب كان فيه أكتر من 80 ألف جنيه. فضلت أبص للرقم على الشاشة. الغريب إني ما حسيتش بالڠضب حسيت إني فهمت كل حاجة. وأنا كنت على سرير المستشفى، بطلب منه يساعدني عشان أعيش وهو كان عنده فلوس مستخبيّة. ما حاولش يدور على حل. هو اختار إن المشكلة تبقى مشكلتي أنا. من اليوم ده، بطلت أستنى إنه يتغير.
طول سنة كاملة، سددت ديوني، ووفرت كل جنيه أقدر عليه، واحتفظت بنسخ من كل أوراقي المهمة. أحمد ما خدش باله من أي حاجة. بالنسبة له، أنا لسه نفس الست اللي بتشتغل، وتدفع، وتطبخ، وتحل كل المشاكل. لحد ما في ليلة، الساعة كانت 206 بعد نص الليل، موبايلي رن. كان أحمد. أول ما رديت، سمعت صړيخ وخطوات وصوت عياط في الناحية التانية.
أمي وقعت! عندها ڼزيف داخلي! الدكاترة قالوا لازم تعمل عملية فورًا. طالبين حوالي 300 ألف جنيه بين التأمين والمصاريف ابعتيلي فلوس، والنبي! قعدت في السرير بسرعة. وسألته بهدوء وإنت معاك كام؟ حوالي 20 ألف وأنا خلصت كل كروتي. سكت شوية، وبعدها قلت والحساب اللي كنت مخبيه بين شراباتك؟ سكت. وبعدين قال إنتِ بتتكلمي عن إيه؟ عن الحساب اللي كان فيه أكتر من 80 ألف جنيه وقت ما كنت أنا مريضة.
اتنفس بعصبية وقال الفلوس دي اتصرفت! مش وقت كلام عن الماضي. أمي ممكن ټموت! بصيت لرصيدي على الموبايل. كان معايا فلوس. فلوس جمعتها خلال سنة كاملة وأنا بحرم نفسي من السفر، والهدوم، والخروجات، والأكل بره، وحاجات كتير كنت بشتريها قبل كده من غير ما أفكر. فتحت تطبيق البنك. ولأول مرة قررت أرد عليه بنفس القواعد اللي هو استخدمها معايا. لكن اللي عملته بعدها كان آخر حاجة أحمد يتوقعها.
والأغرب إن اللي حصل بعد كده قلب حياتهم كلهم رأسًا على عقب يتبع حكايات_ميراا سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ باقي القصة هتنزل هنا فتحت تطبيق البنك، وبصيت للرقم اللي قدامي. كان معايا 300 ألف جنيه تقريبًا. فلوس سنة كاملة من الشغل، والحرمان، والسهر، وكل مرة كنت بقول لنفسي مش مشكلة بكرة أعيش أحسن. أحمد كان على الخط بيعيط بالله عليكي يا سارة، دي أمي!
أنا عارف إني قصرت معاكي قبل كده، بس دي أمي، وممكن ټموت! غمضت عيني. لثواني، رجعت تاني لسرير المستشفى. رجعت أفتكر إيدي وهي بتترعش وأنا بمضي على أوراق العملية. افتكرت ال آلاف جنيه. افتكرت الكرسي الفاضي جنبي بعد ما فقت من البنج. وافتكرت وهو واقف قدامي ومعاه كيس تفاح، وبيسألني بمنتهى البرود بقيتي أحسن؟ فتحت عيني وقلت أحمد فاكر لما أنا كنت محتاجة العملية؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.