الشقة الجديدة حكايات رومانى مكرم 3

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

— الدكتور طاهر؟! صاحب المستشفى؟! — أيوه.. الدكتور طاهر مش مجرد طبيب، ده الممول الرئيسي والرأس المدبرة لشبكة الاستيلاء على العقارات والتزوير. هو اللي استغلك في المستشفى، وهو اللي أمر سامح برسم خطة البصمة السيليكون، وهو اللي كان مستني سامح يخلص على ملكيتك للشقة عشان يضغط عليكِ وتتنزلي عن أوراق ورث والدك الأكبر تحت تهديد السجــ,,ـــــن والديون! الأستاذ حسام ضــ,,ـــــرب الطاولة: — وعشان كده الملفات المطبوعة في المستشفى اتحــ,,ـــــرقت!

وعشان كده الدكتور طاهر هرب الطبيب المعالج لبره مصر! كل ده كان بتدبير منه عشان يمسح أي خيط يوصل له! المستشار أحمد سليم وقف وقال بصرامة: — يتشرط ويطلب يسوفني؟! عرض إيه ده اللي عنده؟! — الدكتور طاهر خايف من حاجة واحدة بس.. خايف من أوراق السر المخبأة اللي والدك تركها، لأنه عارف إن الأوراق دي فيها أرقام حسابات وأسماء شخصيات كبيرة كانت متورطة معاه في عمليات غسيل أموال قديمة.

هو عايز يعرض عليكِ تنازل كامل عن كل أملاكه وثروته مقابل إنك ما تقدميش أوراق والدك للنيابة العامة! وقفت بثبات، ونشفت دموعي. — أنا مش هتنازل عن حق بابا.. ولا هقبل أي عرض من مجرمين استغلوا مرضي وجوزوني لنصاب عشان يسرقوني! أنا هقابله وهسمع منه بنفسي عشان أخليه يشوف بعينيه إن المخطط بتاعه انتهى تحت جزمتي! دخلنا الغرفة المجاورة. كان الدكتور طاهر قاعد على الكرسي، مكلبش، وشه شاحب ونظراته مليانة كبرياء مكسور.

أول ما دخلت، بصلي بنظرة متفحصة وقال بصوت بحّاح: — أهلاً يا ندى.. كبرتي وبقيتي شبه عبد الفتاح الله يرحمه.. الذكاء والعناد نفس الجينات. قعدت قدامه ببرود تام: — وفر كلامك يا دكتور طاهر.. أنت طلبني ليه؟ وإيه العرض اللي فاكر إنه ممكن ينقذك من السجــ,,ـــــن؟ ابتسم ابتسامة باهتة: — أنتِ فاكرة إنك لما حبستي سامح ومعتز ورانيا إنك كده نجيتي؟ أنتِ ما تعرفيش حاجة يا ندى..

عبد الفتاح أبوكي ما كانش ملاك زي ما أنتِ فاكرة، الأوراق اللي خباها مش بس أراضي.. دي أوراق هتفتح أبواب جهنم على العيلة كلها! لو الأوراق دي اتسلمت للنيابة، مش أنا بس اللي هروح في داهية.. أنتِ وأختك هتعيشوا طول عمركم مطاردين من ناس ما بترحم ش حد! الأستاذ حسام اتدخل بحدة: — بلاش تهديدات فارغة يا طاهر!

أنت في مقر رسمي وأوراقك كلها اتحرزت! طاهر بص للأستاذ حسام وبعدين رجع بصلي، ووطى صوته وقال بجملة واحدة هزت كياني كله: — عبد الفتاح أبوكي ما ماتش مــ,,ـــــوتة طبيعية يا ندى.. عبد الفتاح ات. مسموم! واللي .ه هو الشخص اللي أنتِ مأمناله وبتاخدي رأيه في كل خطوة في حياتك من يوم ما أبوكي مات! قلبي وقف.. وبصيت له برعب: — أنت بتقول إيه؟

! بابا ات. مسموم؟! مين اللي .ه؟! طاهر ضحك ضحكة مكتومة، وبص ناحية الباب، وقال بنبرة مسمومة: — اسألي الأستاذ حسام المحامي بتاعك.. اسأليه هو ليه كان بيصر دايماً إنك ما تفتحيش صندوق أوراق والدك القديم، وليه كان بيبعدك عن المستشفى الخاص من الأول! الكلمات نزلت عليا زي الصاعقة.. الأكسجين اختفى من الأوضة تماماً، والحيطان بدأت تدور بيا. التفتت بطريقة أوتوماتيكية مرعوبة للأستاذ حسام.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
674مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق