الأستاذ حسام مسك إيدي وقال بصوت حاد ثابت: — سيادة العميد.. سامح موجود في النيابة دلوقتي. التحفظ ده إجراء احترازي تلقائي، بس الشفرة كلها دلوقتي في “أصل التوكيل”. لو قدرنا نثبت إن التوكيل تم استخدامه اليوم بالتحديد بصورة مزورة من ورشة التزوير بتاعة معتز ورانيا، التهمة هتلابسهم هما وسامح بالكامل بتهمة التزوير في محررات رسمية واستغلال اسم متوفي! العميد هز راسه: — مضبوط.
. والقوة حرزت الأختام السيليكون والأجهزة البرمجية هنا. هنتــ,,ـــــحرك فوراً على النيابة العامة لمواجهة سامح بالتطورات دي وبكشف الحساب الجديد قبل ما محامين معتز يلحقوا يغيروا أقوالهم! رجعنا للنيابة العامة.. الوقت كان بيعدي كأنه كابوس ما لوش نهاية، الشمس بدأت تغرب والسماء بقت لونها برتقالي داكن كأنها بتنذر بشؤم. دخلنا القاعة. وكيل النيابة كان قدامه ملف القضية اللي بقى حجمه أضعاف. سامح اتجاب من التخشيبة تاني.
. وشه كان مسحوب، هدومه مقطوعة، وعينيه زايغة من الخوف. أول ما شاف معتز ورانيا داخلين مكلبشين مع القوة، ركبه خبطت في بعضها ووقع على الكرسي. وكيل النيابة ضــ,,ـــــرب بقبــ,,ـــــضته على الطاولة بصوت هز أرجاء القاعة: — المتهم سامح الشريف! تم الكشف عن تفعيل حساب بنكي باسم حماك المتوفي عبد الفتاح.. باستخدام توكيل منتهي الصلاحية صباح اليوم لتهريب 50 مليون جنيه! انطق يا متهم! مين اللي ورا التفعيل ده؟
! ومين اللي كان بياخد القرارات دي؟! سامح انهار تماماً، وبدأ يعيط بصوت هستيري: — والله ما أنا يا باشا! معتز هو اللي اجبرني! معتز ورانيا هما اللي قالولي إن توكيل المرحوم هو المنفذ الوحيد اللي البنك مش هيشك فيه، لأن مدير الفرع مدحت أخد 2 مليون جنيه عشان يمرر التفعيل ده بالذات الصبح من غير ما يطلب شهادة حيوية للعميل! معتز صرخ وهو مكلبش: — أنت كذاب يا واطي!
أنت اللي جيتلي بالتوكيل من 3 سنين وقلتلي معاك كنز يقدر يغطي على أي قرض متعثر! سامح صرخ ويرد عليه: — أنت اللي خططت لقصة المستشفى! أنت اللي بعتلي البصمة السيليكون مع رانيا وأنا واقف في الرعاية المركزة قدام أوضة ندى، وقالتلي ابصم العقد المطبوع بالختامة عشان نضمن الشقة والورث بتاعها! القاعة سكتت تماماً.
. الصوت كان واضح، والاعتراف الصريح خرج من بؤ سامح قدام وكيل النيابة، والضباط، والأستاذ حسام! وكيل النيابة حط القلم من إيده، وبص لسامح بنظرة قرف واحتقار شديد: — يعني أنت بلسانك بتعترف إنك استغليت غياب زوجتك عن الوعي في المستشفى، واستخدمت ختم سيليكون مزور لبصمتها، واستغلت اسم حماك المتوفي بتوكيل باطل بالاتفاق مع مدير الفرع ومعتز ورانيا لتكوين تشكيل عصابي لغسيل الأموال والتزوير؟!
سامح أدرك المصيبة اللي ورّط نفسه فيها باعترافه تلقائياً عشان يرمي التهمة على معتز. حط إيديه على وشه وبدأ يصرخ: — أنا كنت مجبر! هما كانوا بيهددوني ب. ندى لو ما عملتش كده! وقفت قدامه.. قربت منه لغاية ما بقيت على بعد خطوة واحدة. النظرة اللي في عيني ما كانش فيها بكاء ولا ضعف.. كان فيها احتقار يهد جبال. — بتهدد بكتلي؟ أنت اللي كنت بت. ني كل يوم يا سامح.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.