الشقة الجديدة حكايات رومانى مكرم 3

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

أنا خلاص جبت أهري وما بقتش قادرة أتحمل مفاجآت أكتر من كده! المستشار أحمد سليم اتكلم بنبرة هادية بس فيها حزم شديد: — اتفضلي معانا يا مدام ندى، مع المحامي بتاعك طبعاً. التفاصيل مش مكانها الشارع، وكل حاجة هتوضح لحضرتك في المقر خلال دقايق. ركبت العربية المصفحة مع الأستاذ حسام، وعربيات الحراسة أتحركت بينا في شوارع القاهرة اللي كانت فاضية تقريباً. بعد نص ساعة من السكوت المطبق، دخلنا المقر.

الممر كان طويل وهادي جداً، ودخلنا مكتب واسع فيه شاشات وعروض مستندات رقمية. قعدنا، والمستشار أحمد سليم فتح ملف أسود ضخم وحطه قدامنا على الطاولة. — مدام ندى.. سامح ورانيا ومعتز البرنس ما كانوش هم اللي خططوا لقصة جوازك من سامح من 7 سنين. سامح كان مجرد “أداة تنفيذية” بياخد أجر، وتم زرعه في طريقك عن طريق شركة العقارات اللي شغلته فيها وقتها! صرخت بصوت مكسور: — يعني حتى زواجي منه.

. حبنا.. الـ 7 سنين اللي عشتهم معاه كانوا تمثيلية ومخططة من قبل ما أعرفه؟! المستشار هز راسه بأسف: — للأسف أيوه. والسبب مش الشقة القديمة ولا الكام مليون بتوع القرض.. السبب هو أصل ورث والدك المرحوم عبد الفتاح! والدك الله يرحمه ما كانش مجرد موظف بسيط في التربية والتعليم مثل ما كان باين للكل.

والدك كان الشريك الخفي والأمين على أصول وأراضي مساحتها آلاف الأفدنة في الساحل الشمالي والعاصمة الإدارية، أراضي كانت ملك للعيلة من الخمسينات وتم التحفظ عليها وتجميد أوراقها عقود طويلة، ولما بدأت أوراق فك التحفظ تطلع في 2018.. فيه جهات وأشخاص حاطين عينهم عليها وكانوا عايزين يسيطروا على التوقيعات من خلالك أنتِ بعد وفــ,,ـــــاه والدك!

الأستاذ حسام وقف من صدمته، ونظارته وقعت على المكتب: — أراضي الساحل والعاصمة؟! المرحوم عبد الفتاح؟! أنا كنت محاميه الشخصي من 20 سنة وعمري ما سمعت عن الأراضي دي! المستشار أحمد سليم ابتسم ابتسامة خفيفة: — لأن المرحوم عبد الفتاح كان عارف إن فيه حيتان مستنيين اللحظة اللي تظهر فيها الأوراق عشان يصفوه أو يبتزوه، فخبا المستندات والأصول الأصلية في مكان ما محدش يعرفه غيره، وكتب التوكيل لسامح تحت ضغط وتهديد، بس كان أذكى منهم.

. التوكيل اللي عمله لسامح كان توكيل مزيف مخصص لإدارات محددة، بينما الأوراق الأصلية للملكية ربطها بشفرة قانونية ومشروطة ببصمة حيّة وبشهادة حيوية منك أنتِ بالذات لما توفاي المنية! دموعي نزلت بغزارة، بس المرة دي مش من الخوف.. من الصدمة والذهول من حجم التضحية والحماية اللي كان بابا بيعملها لي وهو عايش وهو ميت! — طب ومين الشخص الخامس ده يا فندم؟ مين الراجل اللي ورا سامح ومعتز وكل الشبكة دي؟

! المستشار ضغط على زرار في المكتب، والشاشة الكبيرة أضاعت.. وظهرت صورة راجل في الستينيات من عمره، لابس بدلة فاخرة وشعره أبيض، ملامحه كانت حادة وعينيه سودة زي الليل. أول ما شفت صورته، حسيت برعشة سرت في جسمي كله.. ملامحه ما كانتش غريبة عليا! — ده الدكتور طاهر المسيري.. صاحب مستشفى السلام الخاص اللي عملتي فيها عملية الزائدة سنة 2022! — الدكتور طاهر؟! صاحب المستشفى؟! — أيوه..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
673مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق