. حازم اتلقى عليه القبــ,,ـــــض تحت في العربية، وموبايلاته وحساباته تحت التحفظ حالياً. بس التشكيل ده مجهز نفسه للهروب.. صاحب شركة ‘الخير’ معاه الشيك الـ 5 مليون وبيحاول يظهّره أو يهرب بيه بره مصر قبل نهاية اليوم.” “وأنا دوري إيه؟” سألت بوجل. المقدم هشام اتجه بنظره لموبايل حازم اللي كان لسه على الترابيزة: “أم حازم.. طليق أخته.. والشبكة دي كلها، ما يعرفوش إن حازم اتمسك.
هما متوقعين منه مكالمة تأكيد في خلال نص ساعة إن التنازل والفيزا بقوا في إيده وأنك بلعتي الطعم.” كمل المقدم وهو بيسحب كرسي وقريب مني: “إحنا عاوزينك تكملي التمثيلية لساعتين كمان.” ريم أختي وأمي كانوا في البيت مستنيين مكالمة مني يطمنوا، وأنا هنا بقيت في نص عملية ضبط لشبكة أموال عامة! قلت بثبات رغم الخوف اللي كان بياكل في أحشائي: “مطلوب مني أعمل إيه بالضبط؟
” المقدم هشام ابتسم ابتسامة خفيفة لأول مرة: “هتردي على أمه لما ترن تاني.. أو إنتي اللي هتتصلي بيها من موبايل حازم.. وهتقولي لها إن حازم أخد منك الكروت والتوكيل، وإنه سايبك في الشقة عنده أو في كافيه وبيخلص أوراق الشحنة مع ‘المعلم بسيوني’.. وهتطلبي تقابليهم عشان تاخدي وصولات الأمانة اللي حازم وعدك بيها عشان تضمني حقك!” تنفست ببطء. اللعبة كبرت أوي.
. أوي. “ولو أمه شكت فييا؟” سألت. المقدم هشام رد بثقة: “الجشع بيعمي العيون يا سارة. أمه فاكرة إنك بنت ضعيفة وبتمشي ورا كلامهم ومرعوبة من فكرة ‘الطلاق’ أو فسخ الخطوبة.. هما مستصغرينك.. وده أكبر سلاح في إيدنا ضدّهم.” مسكت موبايل حازم. كانت الساعة قربت على 4 العصر. في نفس اللحظة.. الموبايل زن في إيدي. الاسم على الشاشة: “ماما المقدم هشام شاورلي بصباعه: “افتحي السبيكر.. وتكلمي بهدوء.. كأنك مقهورة وبتحاولي تنقذي نفسك.
” أخدت نفس عميق.. شديت ضهري.. وفتحت الخط. صوت أمه الحاد جا من الناحية التانية فورًا، وبنبرة تعالي وقسوة: “إيه يا حازم؟ التأخير ده كله ليه؟ بسيوني واقف في البنك ومستني الإشارة عشان يسحب الفلوس ونطلع على المطار!” بصيت للمقدم هشام اللي هز رأسه بالتحفيز. غيرت نبرة صوتي وخليتها متقطعة ومكسورة كأني بعيط: “طنط.. أنا سارة.
.” سكتت أمه ثانية، وبعدها ضحكت بانتصار وسخرية: “أهلاً يا حلاوة.. حازم فين؟ أخد منك اللي عايزه ولا أرميكي في الشارع؟” قلت وأنا بتصنع الشهقات: “حازم.. حازم أخد مني الفيزا والتوكيل ومرضيش يديني الشيكات اللي وعدني بيها كضمان.. وقال لي هيروح للمستورد بسيوني في مقهى البورصة.. أنا خايفة يا طنط يضحك عليا ويرميني.. أنا جيت وراه ومستنياكم هناك مع معايا باقي أوراق المراجعة اللي من غيرها الشيك مش هيتلاقيله صرف في البنك!
” صوت أمه اتقطع فجأة.. وبعدين سمعت صوت راجل جنبها بيكلمها بصوت واطي وخشن: “أوراق مراجعة إيه؟! الشيك محتاج ختم الصرف الإلكتروني من البنت دي!” أمه رجعت للتليفون وصوتها اتغير 180 درجة، بقى فيه لهفة وطمع مش طبيعي: “إنتي فين يا سارة بالضبط؟ إنتي معاكي ختم الصرف؟!” قلت بثبات مصنّع: “أنا في الكافيه اللي جنب البنك الأهلي فرع المقطم.. تعالوا خدو الختم وادوني ضماناتي.. وإلا والله أطفي الموبايل وأبلغ الشركة!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.