لو ليك باقي من عقل أو دين، ارجع لربنا واستغفره، وبطل جروح واعتدائيات… لأن طارق وأسرته بكرة مسافرين مع أطفالهم إجازة جديدة في أوروبا، ومستقبلهم ماشي إلى الأمام… وأنت واقف مكانك بتتحرق بظلمك. اتقِ الله في بقية عمرك يا بني.” وقفل الشيخ عبد العزيز الخط. الزوج القديم بقى واقف في صالة الشركة بالسعودية، التليفون ممسوك في إيده الصامتة.
الدموع المرة دي نزلت من عينيه مش من الغيظ ولا من الغضب… المرة دي نزلت من الذل الحقيقي، من الندم الشديد، ومن إحساسه بضعفه وصغره قدام نبل ونظافة الناس اللي كان فاكر إنه هيقدر يكسرهم! استلم ورقة الخروج النهائي، ومشي ناحية باب المبنى. الشارع كان شمس ومفتوح، لكن هو كان شايف كل حاجة ضلمة.
شال شنطته وطلع على المطار… المرة دي عشان يغادر السعودية للتراب اللي خرج منه، بلا شغل، بلا سمعة، وبلا زوجة كان فاكر إنه سايبها معلقة. ولما وصل مطار الرياض وقعد يستني طيارته لمصر… لقى تليفونه بيرن تاني… المرة دي كان الرقم من مصر! فتح التليفون، وكانت أخته بتعيط بصوت هيستيري وتصرخ: “الحق يا أخويا!
الحق بسرعة! المصيبة كبرت في مصر، والبيت بيضيع مننا!” وقف الزوج القديم بذهول وقال: “في إيه؟! مصيبة إيه تاني؟!” ردت أخته وهي بتصرخ: “المحكمة بعتت قوة وتنفيذ على شقتك القديمة وشقة البيت… الزوجة القديمة رفعت قضية مؤخر وصداق ونفقة متعة عن السنين القديمة وأخدت أحكام نهائية بالتحفظ والتنفيذ على كل ممتلكاتك وحساباتك في مصر!
” الزوج القديم طاح التليفون من إيده على أرض المطار… واكتشف إن الحساب القديم ما ينتهيش، وأن السنين اللي ظلم فيها… لسه بتبعت له الفاتورة حتى آخر قرش في حياته!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.