حكايات شيمو٣

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وبعد نص ساعة من اللف والتدوير، شافهم! كانوا قاعدين في كافيه هادي قريب من بوابة السفر المتجهة للدوحة. طارق كان بيجيب عصاير ولادهم، وهي قعدة بتعدل هدوم البنت الصغيرة وتضحك معاها. الزوج القديم حس إن رجله بتشيله بالعافية. الدموية غطت عينيه. مشي ببطء وهو بيحط إيده جوه الشنطة الصغيرة اللي شايلها على كتفه. كان شاري قبل ما يدخل المطار أداة حادة صغيرة (مشرط مكتب) من سبرماركت بره، ومخبيه في جيب الشنطة الداخلي!

عقله المريض صور له إنه يدخل عليهم، يضرب طارق في وشه أو يضربها هي عشان يترك علامة أو تشويه يخليهم يفتكروه طول عمرهم، وما يتهنوش بحياتهم أبداً! بدأ يقرب منهم بخطوات سريعة وثقيلة… خمسة متر… ثلاثة متر… رفع إيده ودخل جيب الشنطة عشان يسحب المشرط، وعينيه مثبتة على ظهر طارق اللي كان مدي له ظهره وبيستلم العصائر من الكاشير.

وفي اللحظة اللي خلاص كان هيجم فيها ويصرخ… طارت إيد قوية جداً من وراه، ومسكت معصم إيده بعنف شديد! قبل ما يستوعب إيه اللي بيحصل، اتفاجئ برجلين ضخام بملابس رسمية (أمن المطار والشرطة السرية) محوطينه من كل اتجاه! واحد منهم أخد الشنطة منه بسرعة وسحب المشرط من إيده في ثواني معدودة، والثاني كتف دراعاته ورا ظهره وضغط عليه بقوة!

الزوج القديم صرخ بذهول ورعب: “أنتم مين؟! سيبوني! أنتم بتعملوا إيه؟! أنا مسافر السعودية! أنا ما عملتش حاجة!” الضابط الكبير قرب منه وبص له بصرامة وجمود: “اثبت مكانك يا شاطر! إحنا مراقبينك من أول ما دخلت الصالة! سلوكك المريب ومراقبتك للعيلة دي والتصوير اللي كنت بتصوره من بعيد لفت نظر كاميرات المراقبة والأجهزة الأمنية جوه المطار.

وأول ما حطيت إيدك في الشنطة وبدأت تقرب منهم بطريقة هجومية، التصرف كان فوري!” الصوت والعياط والهرج اللي حصل خلا الناس في الكافيه يلتفتوا. طارق ومراته قاموا وقفوا بذهول عشان يفهموا في إيه. أول ما الست شافت الزوج القديم متكتف بين إيدين شرطة المطار والأغلال في إيده والمشرط في إيد الضابط، شهقت وحطت إيدها على بوقها ورجعت لورا وخبت ولادها ورا ظهرها.

طارق قرب بخطوات واثقة وبص للضابط وقال: “في إيه يا فندم؟ الراجل ده بيعمل إيه هنا؟” الضابط رد على طارق: “يا باشمهندس، الراجل ده كان بيتتبعكم ومسكناه متلبس بأداة حادة وكان جلي هجوم عليكم في الصالة. هل في بينكم وبينه أي سابق معرفة أو خصومة؟” طارق بص للزوج القديم اللي كان وافق يرتعش ووشه أصفر زي الميت، وكل الغرور والعظمة اللي كانوا فيه اتمسحوا وبقى زي الفار المحبوس في مصيدة.

طارق بص للضابط بكل هدوء وثبات وقال: “أيوه يا فندم… ده الزوج السابق لزوجتي. وم طلاقهم وتم الخلع من أربع سنين بالقانون. ومن يوم ما عرف بإجازتنا وهو بيبعت إنذارات كيدية وبيطاردنا وبيتهجم علينا.” الزوج القديم صرخ وهو بيحاول يتملص من إيد الضباط: “يا باشا ده كذاب! هما اللي يستغفلوني! هما اللي سرقوا حياتي! أنا كنت عايز آخد حقي بس!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق