أنا ركبي خبطت في بعضها، وحسيت إن الشارع بيلف بيا.. أنا في علم ولا في حلم؟ هي مراتي ممسوسة؟ ولا اتجننت؟ ولا إيه اللي بيحصل ده؟. من كتر الرعب، رجعت خطوة لورا وخبطت في كرسي البلكونة، عمل صوت. في ثانية، رنا رفعت راسها وبصت لفوق.. بصت في عيني بالظبط! الضحكة اختفت من على وشها، وحلت مكانها نظرة غضب وغل عمري ما شوفتهم في بشر.. نظرة خلت جسمي كله يقشعر.
وقبل ما أستوعب، لقيتها رمت المقص وطلعت تجري ودخلت من باب العمارة تحت! أنا اتسمرت مكاني من الخوف، ثواني وسمعت صوت باب الشقة بيتفتح بالراحة.. قفلت البلكونة وفضلت واقف ورا الستارة، مستني أشوف هتعمل إيه. دخلت الصالة بخطوات بطيئة، مسمعتش ليها صوت كأنها خيال، ودخلت على الحمام عل طول. سمعت صوت المية وهي بتفتحها.. استجمعت كل ذرة شجاعة فيا، وقربت من باب الحمام وفتحت الباب فجأة!
اتصدمت تاني.. رنا كانت واقفة تحت الدش بهدومها المبلولة، وبتغسل إيديها ووشها بهستيريا وتعيط بصوت مكتوم. أول ما شافتني، اترمت في الأرض وجت تحت رجلي وفضلت تصرخ وتقول الحقني يا كريم.. الحقني يا حبيبي أنا بضيع.. في حاجة جوايا مش بتاعتي، في حاجة بتجبرني أعمل حاجات غصب عني!. منظري وأنا شايفها مكسورة بالمنظر ده خلاني أنسى خوفي.. أخدتها في حــ,,ـــــضني وفضلت أطبطب عليها وهي بتترعش زي العصفور المبلول، هدومها المدممة لمست جسمي، بس مكنش هاممني.
. كل اللي كان هاممني إني أفهم. غيرتلها هدومها ونشفت شعرها، وقعدتها على السر,,ـــــير بعد ما اطمنت إن يوسف لسه نايم. قعدت قدامها على الركبتين، ومسكت إيدها اللي كانت بتترعش، وقولتلها بصوت حنين وحازم في نفس الوقت رنا.. بصي في عيني. إيه اللي حصل تحت ده؟ وإيه علاقة اللي حصل ده بشهقة الرضاعة؟ اتكلمي يا رنا وإلا والله العظيم هنتهي أنا وأنتي والواد.
رنا بلعت ريقها بصعوبة، وعينيها بدأت تروح وتيجي، وقالت بصوت مكسور أنا هقولك على كل حاجة يا كريم.. بس أرجوك متمشيش وتسيبني، ومتقولش عليا مجنونة. الحكاية بدأت من يوم ما عرفت إني حامل… بدأت رنا تحكي، وكل كلمة كانت بتنزل على ودني زي مية النــ,,ـــــار. قالت لي إنها من صغرها كانت بتشوف حاجات غريبة في بيت أهلها، بس الموضوع زاد جداً من أول شهر في الجواز.
قالت إن البيت هنا مكنش مريح، وكانت دايماً بتسمع صوت حد بيتنفس جمب ودنها وهي طبخة في المطبخ، أو حد بينادي عليها باسمها بصوت شبه صوت أمها أو صوتي أنا! ولما عرفت إني حامل يا كريم.. الرعب الحقيقي بدأ. أنا مكنتش خايفة من المصاريف زي ما قولتلك في عيادة الدكتور.
. أنا كنت بكدب عليك عشان خايفة أقولك الحقيقة تفتكرني اتهبلت! أنا يومها بالليل، جالي في المنام راجل طويل جداً وضخم، ملامحه مش باينة، ووشه عبارة عن ضلمة كحل.. وقف فوق راسي وقالي بصوت يزلزل الأرض الواد ده بتاعي أنا.. مش هسيبهولك، ولو فكرتي ترضعيه من لبنك، هاخد روحك مع كل بقة بيرضعه!. أنا سكت والذهول ألجم لساني.. كلام إيه ده يا رنا؟ أنتي بتقولي إيه؟. كملت وهي بتعيط وبتشهق والله العظيم ده اللي حصل!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.