رضاعة ابني من حكايات زهرة الربيع

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

مراتي كل ما ترضع ابني تشهق شهقة عالية وتغيب عن الوعي بالساعات.. كنت فاكر إن عندها ضعف أو أنيميا، بس الحقيقة طلعت كارثة عمري ما اتخيلتها ولا مرت عليا حتى في اسوء كوابيسي !!!! أنا اسمي كريم، شاب زي آلاف الشباب، شغال مندوب مبيعات في شركة شحن، بطلع من النجمة وبرجع بليل هلكان عشان لقمة العيش وعشان أكفي بيتي ومستقبلي. اتجوزت رنا بعد قصة حب دامت سنتين، كانت هي كل دنيتي، بنت رقيقة وطيبة وملامحها هادية.

بس مالحقناش نفرح بيومين عسل، بعد الجواز بشهر واحد بالظبط، رنا تعبت وروحنا للدكتور، وهناك كانت المفاجأة.. المدام حامل! أنا من الفرحة كنت عايز أطير في الجو، بس لما بصيت لوش رنا، اتصدمت.. وشها اتقلب أصفر زي الليمونة، وعينيها اتملت دموع، وبدل ما تفرح لقيتها دخلت في حالة رعب وانهيار وبكاء هستيري جوة عيادة الدكتور!

لما روحنا البيت، رمت نفسها في وقالت لي بصوت مخنوق من العياط أنا خايفة يا كريم.. خايفة أوي! أنا لسه صغيرة مش هقدر أشيل مسؤولية طفل.. مش هعرف أكون أم، وإحنا حالنا على قدنا ومش هنقدر على مصاريفه، اللبن الحفاضات والدكاترة.. إحنا بنكفي نفسنا بالعافية!. كنت باخدها، أطبطب على ضهرها وأحاول أهدي ضــ,,ـــــربات قلبها السريعة، وأقولها بكلام كله يقين يا ستي استهدي بالله بس، ربنا مش بيسيب حد، ورزق اتنين يكفي تلاتة، والطفل ده بييجي ورزقه في رجليه.

. متشيليش هم. لكن كلامي مكنش بيهدي الرعب اللي في عينيها! الشهور مرت صعبة، ورنا كان حملها تقيل، لحد ما جه يوم الولادة. اليوم ده كان قطعة من الجحيم! مش بس عشان كنت همــ,,ـــــوت من القلق على مراتي اللي بتصرخ جوة غرف العمليات، لأ.. ده لأن أمي وحماتي قرروا يصفوا حسابات السنين كلها في الممر بتاع المستشفى! أمي وحماتي أصلاً مش بيطيقوا بعض من أيام الخطوبة، وكل واحدة شاحنة من التانية.

في وسط قلقي وخوفي، قامت بينهم خناقة شوارع لدرجة إن الممرضات والأمن جندلوا عشان يسلكوهم! الخناقة بدأت على سبب تافه جداً؛ مين اللي يدخل الأوضة الأول مع رنا بعد ما تطلع، ومين اللي ليه الحق يشيل البيبي ويأذن في ودنه! الصوت علي والردح اشتغل، وأنا واقف في النص دماغي بتلف، حاسس بالخزي والعجز، ودموعي قريبة.. كل همي في الدنيا كان حاجة واحدة بس إن مراتي تقوم بالسلامة والباب ده يتفتح والدكتور يطمني.

وأخيراً الدكتور طلع وطمنا، ورجعنا البيت بالسلامة والبيبي منور وسطينا، وسميناه يوسف. قولت الحمد لله، الغمة انزاحت وهنبدأ نعيش حياتنا. لكن الفرحة مكملتش 24 ساعة! في أول ليلة لينا في الشقة، البيبي بدأ يعيط عياط متواصل من الجوع. رنا قعدت على السر,,ـــــير، ساندة ضهرها بالمخدات،، وبدأت ترضعه. أنا كنت واقف ببتسم وببص للمشهد الجميل ده.. وفجأة، المشهد ده اتحول لكابوس! بمجرد ما الطفل بدأ يرتضع، جسم رنا كله اتشنج!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق