رضاعة ابني من حكايات زهرة الربيع

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

عينيها برقت لفووووق لدرجة إن البياض بس هو اللي كان باين، وفتحت بؤها وشبكت صوابعها في السر,,ـــــير، وشهقت شهقة عالية ومرعبة.. شهقة طويلة كأن روحها بتتسحب ! ووقعت لورا وغابت عن الوعي تماماً! الواد كان هيقع من إيديها لحقتة في آخر ثانية وأنا بنده عليها رنا! رنا ردي عليا!. فضلت غايبة عن الوعي بالساعات.. جبنا بصل، برفان، فوقناها بالعافية.

لما فاقت كانت مهدودة ومش فاكرة أي حاجة. الموضوع بقى يتكرر بالحرف مع كل رضعة! الرعب سكن البيت، وبقينا مرعوبين من لحظة جوع الواد. من كتر الخوف، قولت لها بلاش طبيعي يا رنا.. إحنا هنمشيها صناعي وأمري لله. الموضوع مشي كام يوم بالصناعي، ورنا بدأت تفوق وصحتها تتحسن، لكن القدر كان ليه رأي تاني. يوسف جاله مرض الصفرا، ونسبتها بدأت تعلى في دمه بسرعة تخوف.

جرينا بيه على مستشفى الأطفال، والدكتور بصلي وقالي بحسم الواد ده لازم يرتضع طبيعي.. لبن الأم فيه أجسام مضادة هي اللي هتكسر الصفرا دي، اللبن الصناعي دلوقتي خطر عليه وهيأخر شفاه!. رجعنا البيت وأنا شايل هموم الدنيا. رنا بصت للواد وهو دبلان وأصفر، وقالت بدموع هارضعه يا كريم.. مش هسيب ابني يمــ,,ـــــوت. وقعدت ورضعته، ورجعت من تاني!

الشهقة المرعبة اللي بتزلزل جدران الأوضة، التشنج، والغياب عن الوعي بالساعات. بدأت رحلة العذاب على الدكاترة.. لفيت بيها على دكاترة مخ وأعصاب، دكاترة باطنة، ودكاترة نفسيين. عملنا رسم مخ، وأشعة رنين مغناطيسي، وتحاليل دم كاملة.. وكل ما دكتور يشوف التحاليل يقولي نفس الجملة المستفزة المدام سليمة تماماً يا أستاذ كريم.. مفيهاش أي مرض عضوي، ممكن يكون شوية إرهاق ما بعد الولادة، خلوها تاخد المكملات الغذائية والفيتامينات دي وتهتم بأكلها!

. مكملات إيه وفيتامينات إيه واللي بيحصل ده مش طبيعي! البيت بقى عامل زي المقبــ,,ـــــرة، رعب وغم وطفل بيصرخ وأم بتغيب عن الوعي بشهقة تخوف المــ,,ـــــوت نفسه! لحد ما في ليله كانت الدنيا شتا، والجو برة هوا وساقعة تلطش الوش. قمت من النوم على الساعة 3 الفجر . مديت إيدي على السر,,ـــــير عشان أطمن على رنا.. ملقتهاش!

السر,,ـــــير كان بارد، وده معناه إنها قايمة من فترة. قمت اتسحبت براحة عشان مأصحيش يوسف اللي كان نايم في سر,,ـــــيره الصغير. قولت في نفسي يمكن قامت تشرب، أو رايحة المطبخ تعمل رضعة أعشاب للواد. دخلت المطبخ.. ضلمة وكحل. دخلت الحمام.. فاضي. دورت في الصالة، ! قلبي بدأ يدق بسرعة، والخوف بدأ يتسرب لعروقي. طلعت البلكونة قولت يمكن واقفة تشم هوا ، بصيت يمين وشمال مكنتش موجودة. لسه هدخل، لمحت خيال في الشارع اللي تحت البيت.

. ركزت عيني أوي وسط الضلمة، وتحت ضوء عمود النور البعيد… شوفتها! كانت رنا.. واقفة بقميص النوم الأبيض في الشارع ؟؟ .. واللي شافته عيني خلى دمي نشف في عروقي، وقلبي كان هيقف من الصدمة! !!!!……. اللي شافته عيني في اللحظة دي خلى دمي نشف في عروقي، وقلبي كان هيقف من الصدمة والرعب! رنا مكنتش واقفة بتشم هوا، ولا كانت ماشية بتتمشى وهي نايمة زي ما بيحصل مع بعض الناس..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق