أحمد ابني حكالي إن جالها تليفون قبل ما يدخلوا الصالون بدقيقة! حطت إيديها على وشها وانفجرت في البكا، بس المرادي كان بكا واحدة فضيحتها بتكبر ومش قادرة تلمها، وقالت بصوت مخنوق من ورا إيديها المكالمة كانت من أبوها.. اتصل بيها على رقم غريب، وقالها جملة واحدة قبل ما يقفل الشنطة اللي عند أمك، اوعي تسيبي أحمد يخرج من بيتكم إلا وهو واخدها معاه في عربيته!
الكلام وقع عليا زي المية الساقعة. وقفت على حيلي من مكاني والكرسي رجع لورا بصوت عالي لفت نظر الناس في الكافتيريا. بصيتلها بصدمة ورعبي اتحول لغضب جارف إنتوا كنتوا عايزين تلبسوا ابني الشنطة؟! كنتوا عايزينه يخرج بيها في عربيته عشان لو اتمسكت تتمسك معاه هو وتطلعوا إنتوا منها زي الشعرة من العجين؟!
قامت وقفت وهي بتترعش وبتحاول تمسك طرف عبايتي لا والله العظيم ما ده قصدي، والله أنا مكنتش موافقة، عشان كده خوفت لما شوفتك في المطبخ وقولتلك خروج عشان الشنطة كانت هناك وأنا مش عايزاكم تاخدوها! أنا ماليش يد في اللي أبوها قاله لندى! سحبت عبايتي من إيدها وأنا دمي بيغلي، وقولتلها بصوت يرج من كتر الغيظ الحكاية دي مش هتتقفل هنا يا أم ندى.
إنتِ هتيجي معايا دلوقتي حالا على بيتك، وتوريني الشنطة دي بعيني، وتفهميني بنتك ناوية على إيه مع ابني، وقبل ما النهار ده يغرب، يا إما الحقيقة كلها تبان قدام أحمد.. يا إما أقسم بالله العظيم ما هيرحمكم من البوليس إلا اللي خلقكم!
مشيت خطوتين ناحية باب الخروج وأنا مستنياها تتحرك ورايا، بس فجأة تليفوني رن في إيدي.. بصيت للشاشة لقيت اسم أحمد، وصوته أول ما فتحت كان مرعوب ومخنوق ألو.. يا ماما، إلحقيني.. أنا في المستشفى ومعايا ندى!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.