خطيبة ابني عزمتني على الغدا ج 1 حكـايات مني السيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

لازم تعرفوا كل حاجة قبل ما يكملوا. كلامه فضل في دماغي وأنا راجعة البيت. كنت بحاول أقنع نفسي إني يمكن استعجلت في حكمي، وإن اللي شوفته مش كفاية إني أحكم على ناس. لكن بالليل، تليفوني رن… بصيت للشاشة أم خطيبة أحمد. اترددت قبل ما أرد، لكن في الآخر فتحت الخط. قالت بصوت هادي إنتِ مشيتي زعلانة مني؟

قلت لها بصراحة بصراحة، طريقتك ضايقتني. سكتت ثواني، وبعدها قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي أنا كنت خايفة أحمد يشوف حاجة مش خايفة إنتِ تشوفيها. قلبي دق بسرعة. قلت لها يعني إيه؟ إيه اللي كان ممكن أحمد يشوفه؟ لكنها ما ردتش. سمعت صوت نفسها وهي بتتنفس بسرعة، وبعدها قالت بكرة هفهمك كل حاجة. وقبل ما ألحق أسألها أكتر قفلت السكة في وشي.

فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش فاهمة حاجة. بس حاجة واحدة بقت أكيدة عندي الست دي كانت بتخبي سر، وأنا كنت لسه ماعرفتش غير أول خيط منه. فضلت ماسكة التليفون في إيدي وسامعة صوت الصفارة بعد ما قفلت السكة. الشاشة طفت والظلمة في الصالة كأنها تقلِت فجأة على صدري. كلمة واحدة عمالة ترن وتروح وتيجي في ودني زي صدى صوت في بير غويط أنا كنت خايفة أحمد يشوف حاجة مش خايفة إنتِ تشوفيها.

يعني إيه؟ وايه اللي كان في البيت ومستخبي؟ هل الكركبة والهدوم المرمية على السراير دي كانت ستار بيغطوا بيه حاجة ألعن؟ ولا كانت متوترة من وجودي عشان مرتبة مصيبة؟ ألف فكرة وفكرة نزلت على دماغي زي المطر. جسمي كله كان متشنج، وقعدت على طرف الكنبة مش عارفة أقوم ولا عارفة أنام. أحمد رجع بعد نص ساعة تقريبًا. سمعت صوت المفتاح في الباب، دخل وهو وشه مقلوب وباين عليه الزعل.

رزع المفاتيح على الترابيزة وقال بعتاب كده برضه يا ماما؟ تمشي وتسيبيني في نص العزومة؟ الستات اتكسفوا وبقوا مش عارفين يودوا وشهم فين، وخطيبتي نزلت دمعتها وقالتلي هي مامتك مش طيقاني للدرجة دي؟ بصيتله بحرقة وكنت على وشك أقوله على كل اللي شُفته، على القرف اللي مالاش عين تقبله، على شكل البيت اللي مايرضيش ربنا، وعلى المكالمة المريبة اللي لسه مقفولة حالًا.

لكن لساني لجم في آخر ثانية. افتكرت كلام جوز بنتي لما قال بلاش تظلموا ولا تتسرعوا وافهموا الأول. لو حكيت لأحمد دلوقتي وهو دمه فاير هيفهمني غلط، هيفتكرني حمى بتلكك للبنت عشان تطفشها وخلاص، والشباب اليومين دول مابيصدقوش غير اللي على هواهم. بلعت ريقي بصعوبة وقولتله بصوت حاولت أخليه هادي على قد ما أقدر يا ابني أنا مش قصدي أكسر بخاطر حد، بس أنا بطني وجعتني فجأة وحسيت بدوخة ومردتش أقلقكم ولا أبهدل نفسي عند الناس.

أحمد هدي شوية، قعد جنبي وبصلي بقلق طب ما قولتيش ليه يا أمي؟ كنا روحنا للدكتور سوا بدل ما تمشي لوحدك وتاخدي تاكسي وإنتِ تعبانة. محصلش حاجة يا حبيبي، شوية شاي ونعناع وبقيت كويسة. ادخل إنت نام عشان وراك شغلك الصبح وماتشغلش بالك. قام باس راسي ودخل أوضته، وأنا فضلت قاعدة مكاني زي الصنم.

مانمتش دقيقة واحدة طول الليل. كنت كل ما أغمض عيني، أشوف منظر الحمام، والهدوم اللي مرمية بعشوائية غريبة كأن البيت كان فيه مداهمة أو حد بيقلب في الحيطان، والأهم من ده كله، نظرة عين أمها لما لقيتني واقفة على باب المطبخ. النظرة دي ماكانتش نظرة ست مكسوفة من كركبة بيتها دي كانت نظرة واحدة مرعوبة، نظرة حد اتمسك متلبس بحاجة خايف تضيع منه في لحظة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق