جواز بدون قايمه

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

- أنا مقولتش قصر.- أمال؟- قلت بيت طبيعي. بيت أبدأ فيه حياتي. إنت حتى مفيش عندك أوضة أطفال، ولا ستاير، ولا سجادة، والأجهزة كلها قديمة حتى الغساله مافيش غساله ولا مطبخ احط فيه حلل قرب مني وقال:- ما أنا قولتلك مش هجيب حاجة من عند أهلك. - وأنا طلبت منك تجيب من عند أهلي؟سكت.

كملت وأنا حاسة إن دموعي قربت تنزل:- أنا كنت فاكرة إنك لما قلت هجهز كل حاجة، قصدك إنك هتجهز بيتنا بما يليق ببداية حياة جديدة. لكن إنت جبت حاجات قديمة وخلاص عشان تقول إنك وفيت بكلامك. رفع صوته:- يعني إنتِ شايفة إني مقصر؟ضحكت ضحكة قصيرة من القهر:- إنت مش شايف؟رد بسرعة:- لا، أنا شايف إني عملت اللي عليا.

إنتِ اللي داخلة الجواز بعقلية إن لازم كل حاجة تبقى جديدة. ومش مقدره الظروف وغاويه نكد بقى دى ليله تنكدى عليه فيها - مش حكاية جديدة وقديمة. - أمال حكاية إيه؟بصيت له وقلت:- حكاية إنك وعدتني بحاجة، وأنا صدقتك. سكت للحظة، وبعدين قال بمنتهى الهدوء:- وأنا نفذت وعدي. قولتلك هجهز البيت، والبيت متجهز.

فى سر,,ـــــير ننام عليه بوتاجاز او حبيتى تعملى اكل وفى كمان انتريه تقعدى عليه انتى هتكونى محتاجه ايه اكتر من كده بصيت للسر,,ـــــير القديم، والتلاجة الصغيرة، والبوتجاز اللي بعين واحدة، وبعدين بصيت له. وقتها بس بدأت أفهم إن المشكلة مش في الأثاث. المشكلة إننا كنا بنتكلم عن نفس الجملة، لكن كل واحد فينا كان فاهمها بطريقة مختلفة. أنا كنت فاهمة "هجهز البيت" يعني هعمل بيت أعيش فيه زي أي عروسة.

وهو كان فاهمها بمعنى تاني تمامًا. ..إنه يجيب أي حاجة تخلّيه يقول قدام بابا:"أنا جهزت كل حاجة، وبنتك دخلت بشنطة هدومها."لسه هتكلم واقوله كنت قولت لبابا ظروفك وشاركنا معاك لكن كلامه اللى قاله كانت صدمه عمرى بجد قرب مني، وبص لي بنبرة محاولة للتملص والتهدئة لما حس إن الأمور هتخرج عن سيطرته، وقال بمنتهى البساطة: * يا بنت الناس افهميني الأول، الشقة دي ملكنا.

. يعني بتاعتنا وباسمنا! أنا جبت الأساسيات اللي تمشينا دلوقتي عشان ندخل بيتنا، وبعد كده أنا وانتِ واحدة واحدة هننزل سوا ونفرشها على ذوقك قطعة قطعة ونغير كل ده لما ربنا يفرجها. بصيت له باستغراب ودموعي اتحبست في عيني من كمية التناقض، وقلت له بنبرة كلها حسرة: * واحدة واحدة ونفرشها سوا؟ ! لما انت عايزني أفرش معاك وأساعدك، كنت قولت لبابا من الأول وعملنا قايمة!

سكت لحظة وكأنه اتزنق في كلامه، فكملت وأنا بصوت مخنوق: * كنت قول له "أنا معاييش أجهز كل حاجة دلوقتي، وهجهز على قد مقدرتي وبنتك تجهز معايا وتكتبوا حقها في قايمة"! وقتها بابا كان هيقف جنبك ويشيل معاك، وأنا كمان كنت هبقى داخلة وأنا فاهمة وعارفة ظروفك ومتقبلة نبدأ من الصفر سوا!أتاري سكوتك ومكابرتك قدام بابا ما كانتش شهامة ولا شيل مسؤولية زي ما فهمت..

انت كنت عايز تظهر قدامه الراجل اللي بيجهز كل حاجة لوحده، وفي نفس الوقت تتهرب من كتابة القايمة وحق البنت، وتيجوا هنا تدبسني في الأمر الواقع وأفرش معاك من غير ما يكون ليا أي حق أطالب بيه! رفع حاجب وبدأ ينرفز: * انتِ بتدوري على الورق والقايمة ولا بتدوري تعيشي معايا وتعمري بيتك؟ إيه الفرق يعني لما نجيب الحاجة مع بعض بالحب ومن غير عقد وأوراق تكسر ضهري؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
673مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق