عروسه جديده حكايات انجي الخطيب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

…لكن مفيش أي كاميرا سجلت دخولها من الأساس. أحداث تشويقية وخيالية، وليست واقعية طبيًا اتسعت عيني وأنا مش قادرة أستوعب كلمة واحدة. متوــ,,ـــــفية؟! الدكتور هز رأسه. طبقًا للسجلات الرسمية… ليلى اتسجلت كمتوفــ,,ـــــاه وهي عندها خمس سنين. كريم قال بعصبية أكيد فيه خطأ. لكن الدكتور كان مرتبك هو نفسه. بعد دقائق، طلبت أشوفها. نزلنا للطابق الأرضي. دخلنا غرفة الأمن. ولأول مرة من ساعة ما ظهرت، شفت الخوف الحقيقي في عيون ليلى.

كانت قاعدة هادئة، لكن عينيها مليانة دموع. أول ما شافتني قالت معندناش وقت. صرخت فيها إنتِ مين؟! قالت أنا أختك فعلًا. إزاي وأنتِ ميتة؟ ! أغمضت عينيها لثوانٍ. ثم قالت لأن اللي مات زمان… ماكانش أنا. الغرفة كلها سكتت. حتى رجال الأمن قربوا يسمعوا. ليلى بدأت تحكي. قالت إن أمها وأمي أنجبت توأمتين.

هي وأنا. لكن بعد الولادة حصل دــ,,ـــــادث غامض. واحدة من الطفلتين اختفت. والتانية كبرت مع الأسرة. أما الطفلة المختفية… فتم إعلان وفاتها رسميًا بعد سنوات من البحث. قلت بصوت مرتجف تقصدي إن أنا أو إنتِ… قاطعتني أيوة… واحدة فينا مش الشخص اللي فاكر نفسه عليه. شعرت بقشعريرة تسري في جسمي كله. يعني إيه؟ قالت فيه سر أخفته أمنا طول عمرها. وفي اللحظة دي دخل رجل كبير في السن إلى الغرفة.

أول ما شفته ليلى وقفت فجأة. وشها شحب. وقالت هو. استغربنا كلنا. الرجل كان أنيقًا جدًا، وعصاه الفضية في يده. بص لي مباشرة. وقال أخيرًا التقينا يا نهى. قلت حضرتك تعرفني؟ ابتسم ابتسامة غريبة. ثم أخرج صورة قديمة. كانت صورة لأمي وهي شابة. وبجانبها ذلك الرجل. وبينهما طفلتان صغيرتان. توأم. أنا وليلى. أو هكذا بدا الأمر. قال الرجل الحقيقة أكبر من اللي تتخيلوه.

ثم وضع ملفًا سميكًا على الطاولة. فتح أول صفحة. وفيها نتيجة تحليل قديم جدًا. تاريخها منذ ستة وعشرين عامًا. وقال هذا التحليل هو سبب كل ما حدث. مددت يدي للورقة. لكن قبل أن ألمسها… انطلقت صفارات إنذار المستشفى فجأة. وانطفأت الأنوار. تحولت الغرفة إلى ظلام كامل. صرخ أحد رجال الأمن. وسُمع صوت ارتطام قوي. ثم خطوات سريعة تركض في الممر.

وبعد ثوانٍ عادت الكهرباء. نظرنا حولنا. الرجل العجوز اختفى. والملف اختفى. وليلى اختفت أيضًا. لكن على الطاولة بقيت ورقة واحدة فقط. التقطتها بيد مرتعشة. وكان مكتوبًا عليها بخط أحمر كبير إذا أردتِ معرفة من أنتِ حقًا… لا تسألي أمك. وتحتها جملة أخيرة جعلت الدم يتجمد في عروقي اسألي والدك. وفي تلك اللحظة بالذات… رن هاتفي. ظهر اسم المتصل على الشاشة. أبي. لكن المشكلة أن أبي كان قد توفي منذ ثلاث سنوات…!

ثبت الهاتف في إيدي، واسم أبي على الشاشة كان بيتحرك كأنه بيخبط على قلبي مش على الموبايل. كريم بصلي بصدمة اردّي بلعت ريقي، وفتحت المكالمة. سكون. ثم صوت خافت، نفس الصوت اللي عمري ما نسيته. نهى جسمي كله اتجمد. مين معايا؟ رد الصوت ببطء أنا اللي مفروض تكوني عارفة إني لسه عايش كريم خطف مني الهاتف إنت مين؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق